ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - الجهة الثانية يقع الكلام فى عدد الغسلات
فيها على اليد من الزندين بل يمكن ان يقال بان المستفاد من هذه الرواية و امثالها استحباب غسل اليدين فى الجنابة بتمامهما لان الظاهر من اليد هو تمامه او يقال ان المراد منهما من المرفقين بمناسبة ان المطلوب فى الوضوء هو الغسل من المرفقين و هما المراد من اليد فى الغسل فتأمل او يقال بان كل المذكورات يد فيكتفى بكل منها غاية الامر يحمل الاختلاف على الاختلاف فى الفضل.
هذا حال الروايات.
و ما ينبغى ان يقال فى المقام انه فى كل من الموارد المذكورة من الكف او الزند او نصف الذراع او المرفق او اليد مما دل نص على استجابه لا مانع من القول باستجابة و لا تعارض بينها فانه يحمل على اختلاف مراتب الفضل مثلا نصف الذرع فيه الفضل و تمام الذراع افضل و ما لم نجد نصا عليه مثل الزند مثلا لا بأس بغسله رجاء و باحتمال مطلوبيته.
ثم اعلم ان ما قلنا فى صدر المسألة من انه يستفاد استحباب غسل اليدين عند الكلام فى بعض جهاته فقد ظهر لك فى هذه الجهة حيث أن نفس الاختلافات فى موضع الغسل من اليدين شاهد على عدم كون الأمر بغسلهما للوجوب.
الجهة الثانية: يقع الكلام فى عدد الغسلات
و انه هل يتأدى الاستحباب بمرّة واحدة او يحصل بتثليث الغسلات كما اختار المؤلف ; او يقال بانه فيما يغسل الكفين بناء على استجاب غسلهما او يغسلهما من المرفقين او يغسلهما من الذراعين يتأدى الاستحباب بغسل مرة واحدة بمقتضى النص الدال عليه و اما فيما بغسل من نصف الذراع او من الزندين بناء على استحبابه من الزندين يتأدى الاستحباب بثلاث غسلات بمقتضى دليلهما من النص او يقال يحصل بمرّه من باب حمل الاختلاف على مراتب الفضل كما يحصل بثلاث من باب كونه افضل خصوصا بقرينة رواية حريز