ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الصورة الخامسة ما اذا نوى بعض الاسباب المجتمعة
المورد الثانى: فى اجزاء غسل حيض المرأة عن الجنابة و لو لم ينو الجنابة بل نوى رفع حدث الحيض فقط و عدمه فنقول بعونه تعالى انه لا دليل على الاجزاء الا قوله ٧ فى الرواية الاولى (فاذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد) لشمول اطلاق الحقوق لحق الواجب و المستحب و عدم تقيد الاجزاء بصورة قصد الجميع و لا يبعد ذلك.
و اعلم انه لو لم نقل بإطلاق هذه الفقرة يشمل صورة قصد بعض الاسباب و الحقوق يشكل الحكم باجزاء غسل واحد عن الاغسال المتعددة فيما قصد خصوص الجنابة لان مدرك الاجزاء فيما نوى غسل الجنابة ليس الا اطلاق هذه الفقرة و مرسلة جميل فلو منع اطلاق هذه الفقرة من رواية زرارة فرواية جميل لاجل ارسالها ضعيفة السند فيشكل الحكم بالاجزاء فيما نوى بعض الاسباب و لم يقصد جميعا حتى فيما نوى الجنابة أيضا.
و لهذا الاحوط فى مقام العمل فى الصورة الرابعة و الخامسة هو عدم الاجزاء بل يختص الاجزاء بصورة قصد الجميع فى الغسل الواحد.
المورد الثالث: ما اذا نوى خصوص الحيض فى مقام الغسل فهل يجرى عن غير الجنابة من الاغسال الواجبة مثل مسّ الميّت و غير الواجبة كالجمعة أو لا.
اعلم ان الكلام فى هذا المورد هو عين الكلام فى المورد الثانى فان قلنا بإطلاق (قوله ٧ فاذا اجتمعت الخ) من الرواية الاولى من حيث قصد جميع الاغسال و بعضها فيجزى فى المورد الثالث و الا فلا فالاشكال فى خصوص ما قصد بعض الاسباب المستحبة فى اجزائه عن غيره من الاسباب الواجبة او المستحبة او كل منهما مع عدم الاشكال فيما قصد الواجب غير الجنابة فى اجزائه عن غيره لم ار له وجها وجيها فتأمل.