ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الجهة الرابعة هل يحرم وضع الشيء فى المساجد فيما كان وضع الشيء مستلزما للدخول
الغسل بل لعل ذلك كان من رجحانه و استحبابه مثل عدم دخولهم بلا وضوء و الحال بانه لا دليل على وجوب الوضوء.
و على كل حال الاحوط لو لم يكن أقوى و لو لبعض الجهات المذكورة حرمة الدخول للجنب فى مشاهدهم حال الجنابة.
و لو تمّت الادلّة الدالة على عدم جواز دخول الجنب المشاهد المشرفة او بعضها فمقتضاها عدم جواز الدخول مطلقا دخولا و جلوسا و عبورا حتى لاخذ شيء منها او وضع شيء فيها لان ما دل على جواز المرور او الدخول لاخذ شيء مخصوص بالمسجد بالتفصيل المتقدم فلا يشمل المشاهد فالاحوط كون حكمها حكم المسجدين الشريفين ان قلنا فيهما بعدم جواز الدخول فيهما لاخذ شيء كما عرفت و ان قلنا بجواز الدخول حتى فيهما لاخذ الشيء على الجنب لا بدّ ان نقول على فرض تمامية ما دل على حرمة دخول الجنب المشاهد المشرفة بعدم جواز الدخول مطلقا حتى لاخذ الشيء فيها لان جواز الدخول لاخذ الشيء مختص بالمسجد.
الجهة الرابعة: هل يحرم وضع الشيء فى المساجد فيما كان وضع الشيء مستلزما للدخول
او يحرم مطلق الوضع فيها و ان كان من الخارج او فى حال العبور.
اقول قد ذكرنا ما يدلّ على حرمة وضع الجنب شيئا فى المسجد و هو رواية عبد اللّه [١] بن سنان و زرارة و محمد [٢] بن مسلم كليهما فى الموضع الثانى من الجهة الثالثة.
و ما ينبغى ان نتكلّم هنا هو ان المحرّم هو الدخول فى المسجد بقصد وضع شيء فيه فقط فتحرم الوضع بلحاظ الدخول كما قلنا بحليّة الاخذ من المسجد شيئا بلحاظ
[١] الرواية ١ من الباب ١٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.