ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - المورد الاول فيما كان الاجير او كل من الاجير و المستاجر عالما بالجنابة
المورد الاول: فيما كان الاجير او كل من الاجير و المستاجر عالما بالجنابة
و يستأجر الجنب لكنس المسجد.
فهل يحرم الاجارة بالحرمة التكليفية أم لا الحق حرمه الاجارة لان ذلك من الامر بالمنكر المحرّم شرعا و الترغيب فى فعل الحرام فلا يجوز ذلك بالنسبة الى المستاجر نعم مع عدم علمه بذلك فياتى الكلام فيه إن شاء اللّه.
و لان الاجارة تعلقت بالفعل المحرّم و هو كنس المسجد فى حال الجنابة و اجارة المنفعة المحرمة حرام تكليفا مثل اجارة الدار او الدكان لبيع الخمر فيحرم على المستاجر و الاجير مع علمهما بالجنابة.
و اما الحرمة الوضعية و هى فساد الاجارة فلانه بعد كون المنفعة و هى كنس المسجد حال الجنابة محرّمة بنظر الشارع فلا تكون المنفعة مملوكة لان الشرط فى صحة الاجارة كون متعلقها مملوكا فتفسد الاجارة لان من اركان الاجارة كون المنفعة مملوكة.
و وجه كون المنفعة فى الفرض غير مملوكة للأجير لا يكون من باب حرمة نفس الكنس حتى يقال بعدم حرمة كنس المسجد فى حد ذاته بل المحرم هو دخول المسجد او المكث فيه و هما غير الكنس.
بل وجهه ان الكنس المورد للاجارة يتوقف على مقدمة و هى الدخول فى المسجد و هذه المقدمة حرام على الفرض لكونه جنبا او الكنس مقارن لما يكون محرّما و هو المكث فى المسجد فمعهما لا يكون الكنس تحت سلطنة الأجير حتى يقبل لان يصير مورد الاجارة فلا تصح الاجارة.
او يقال بانه فى مفروض الكلام مع النهى عن الدخول يسلب عن الجنب