ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - المورد الثالث فيما شكت المرأة فى كون الخارج منها منيّا او لا
الملاعبة و التفخيذ و امثالهما فلا يستفاد تعليق الحكم بها بحيث ينتفى بانتفائها فمع كون الاخبار فى مقام بيان اصل حكم المنى ثبوتا لا فى مورد الشك لا يوجب الاخذ بهذه الاخبار القول باعتبار الشهوة فى كون خروج المنى سببا للجنابة و وجوب الغسل.
و على كل حال بعد احتمال كون الروايتين في مقام بيان الحكم ثبوتا لا في مقام بيان حكم صورة الشك فلا يمكن الاستدلال بهما لصورة الشك و ان اخذ بهذه الاخبار للمورد فغاية ما يستفاد منها اعتبار الشهوة فقط فى المرأة لا الفتور و دعوى ملازمة الشهوة مع الفتور ينافى اعتباره أولا لان ذكر الشهوة مغنية عنه فلا حاجة الى اعتباره.
و ينافى مع دعوى اعتبار وجود كل منهما بحيث لو لم يكن احدهما لا يحكم بكون الخارج منيّا ثانيا.
فتلخص ان ما يقتضي القاعدة فى صورة الشك بالنسبة الى المرأة القول باجتماع الصفات الثلاثة كالرجل فى الحكم بوجوب الغسل ان قلنا بإلغاء قيد خصوصية الرجل المذكور فى رواية على بن جعفر المتقدم ذكرها الدالة فى الرجل على اعتبار اجتماع الصفات الثلاثة فى كون الخارج منه منيا يوجب الغسل فلا يكون فرق بين الرجل و المرأة فى صورة الشك.
و اما ان قلنا بعدم الغاء خصوصية الرجل و دخل الرجولية فى هذا الحكم فيكون المورد بالنسبة الى المرأة من الشبهة الموضوعية و لا يجب الفحص عليها من ان الخارج منها المنى او غيره فعلى هذا ان كانت حالتها السابقة الطهارة تستصحب الطهارة و ان ارادت الاحتياط بحيث تجمع بين كل الاحتمالات فمع كون الخارج واجدا للصفات الثلاثة او واحدة منها فتارة يكون محدثة بالحدث الاصغر بحسب حالتها السابقة فتجمع بين الوضوء و غسل الجنابة و تارة تكون حالتها السابقة