ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - الموضع الثانى هل يجوز الدخول فى المساجد غير المسجدين
كان مستلزما له.
فتلخص من كل ذلك جواز دخول الجنب فى المسجد لأخذ شيء من المسجد.
ثم ان هنا كلاما آخر، و هو ان جواز دخول المساجد لاخذ شيء هل يعمّ مسجد الحرام و مسجد النبي ٦ او يختص هذا الحكم بغيرهما من المساجد، قد يقال بانه بعد كون ظاهر المسجد فى رواية المتقدمة و هى رواية زرارة و محمد بن مسلم [١] عاما يشمل كل المساجد و كون ظاهر رواية محمد بن مسلم قال (قال ابو جعفر ٧ (فى حديث الجنب و الحائض) و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه و لا يقربان المسجدين الحرمين) [٢]، عاما يشمل صورة كون القرب بالمسجدين لاجل اخذ شيء و لما لا يكون لاخذ الشيء فتكون النسبة بين الطائفتين العموم و الخصوص من وجه لان الطائفة الاولى و هى رواية زرارة و محمد بن مسلم تدل على جواز الدخول لاخذ الشيء فى كل مسجد سواء كان المسجدين الحرمين او كان غيرهما و الطائفة الثانية و هى رواية محمد بن مسلم عام من حيث شمول النهى فيه عن القرب بالمسجدين لما كان لاجل أخذ شيء او لغير ذلك.
فيقع التعارض بينهما فى مادة الاجتماع و هو فيما كان الدخول فى المسجدين الشريفين بقصد اخذ شيء منهما.
فمقتضى الطائفة الثانية حرمة الدخول فيهما و الحرمة لما كان الدخول بقصد اخذ شيء او بغير قصد ذلك و مقتضى الطائفة الاولى جواز الدخول فيهما لاخذ الشيء لعموم حليّتها لكل مسجد كان هو المسجد الحرام او مسجد النبي او غيرهما من المساجد فيقع التعارض بين الطائفتين الّا ان يدعى شمول الطائفة الاولى لمورد
[١] المستمسك، ج ٣، ص ٤٨.
[٢] الرواية ١٧ من الباب ١٥ من ابواب الجنابة من الوسائل.