ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - الصورة الرابعة ما اذا نوى البعض من الاسباب
قلت ان الحقوق اعم من الواجب و المستحب كما يظهر من موارده فعلى هذا لا اشكال فى الاجزاء فى هذه الصورة.
و اما التمسك برواية عمر بن يزيد [١] فليس بتمام لانه بعد فرض كونه مربوطة بما نحن فيه فالتعبير فيها بقوله ٧ (فى كل موضع يجب فيه الغسل) دليل على كون موردها الاغسال الواجبة.
ثم ان فى جميع الصور الثلاثة يحصل بغسل واحد امتثال أوامر المتعلقة بجميع الاسباب لانه على الفرض يكون الفعل الواحد اعنى الغسل الواحد قابلا للامتثال بجميع الاوامر المتعلّقة بالغسل و المكلف قصد بغسله امتثال امر الجميع فيحصل امتثال امر الجميع.
الصورة الرابعة: ما اذا نوى البعض من الاسباب
و كان هذا البعض هو غسل الجنابة مثلا اجتمع عليه غسل الجنابة و مس الميت او هما مع الجمعة او غيرها من الاغسال المستحبّة فبعد ما لا اشكال فى اجزاء الغسل عما نواه و هو الجنابة يقع الكلام فى اجزائه عن غيره أيضا و عدمه.
وجه عدم الاكتفاء عدم ظهور و لوا اطلاقا للاخبار المذكورة يشمل صورة نية بعض الاسباب و مقتضى القاعدة على ما عرفت عدم الاجزاء الا فيما خرج بالدليل.
وجه الاكتفاء هو اطلاق قوله ٧ (فاذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد) فى الرواية الاولى من الروايات المتقدمة ذكرها و لا يبعد دعوى ظهور الرواية الثانية فى ذلك لو لم يشكل فى سندها لإرسالها و ان قيل [٢] بانجبار
[١] الرواية ٤ من الباب ٩ من ابواب الاحرام من الوسائل.
[٢] العلامة الآملي (قدس سره) فى مصباح الهدى، ج ٤، ص ٣٤٧.