ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - ما يستدل على الاحتمال الخامس
الاحتمال الاول لظهور النصوص فى ترتب الغسل (بالضم) على الغسل (بالفتح) للامر فيها بغسل الفرج ثم صب الماء على الرأس و ساير الجسد للغسل و كلمة ثم يدل على الترتيب و ما ذكر وجها للاحتمال الثانى و ساير الاحتمالات عرفت ما فيه من الاشكال و عدم تماميته الا ما فى رواية حكم بن حكيم المتقدّمة ذكرها من ظهورها فى الاحتمال الثانى.
و اخرى نقول بان الدليل الدال على وجوب طهارة محل الغسل هو الاجماع لا الاخبار و انه لا يستفاد من الاخبار وجوبها لعدّ ما ذكر فيها من غسل الفرج او غيره فى عداد المستحبات فيوهن ظهور الامر بغسل الفرج فيها فى الوجوب لاحتمال كون الامر بغسله مثل غسل اليدين او المضمضة و الاستنشاق من الآداب المستحبة قبل الغسل لا لنجاسته.
فعلى هذا ينبغى ان يختار الاحتمال الثالث و هو كفاية حصول طهارة المحل النجس من البدن و غسله (بالضم) بغسل واحد بحيث يكون غسل واحد مصداقا لكل منهما و يجاب عما اشكلنا على هذا الاحتمال.
أما عمّا قلنا من انه ان قلت بان دليل وجوب طهارة محل الغسل هو الاخبار فالاخبار ظاهرة فى الاحتمال الاول.
فبانا نقول بان دليله الاجماع و معقد الاجماع و متيقنه لا يتكفل لكون الاجماع على وجوب طهارة المحل هو قبل الشروع فى الغسل او قبل الشروع فى غسل جزء النجس او غيرها.
و اما الاشكال بانه بعد الدليل على أن كل نجس ينجّس و ان الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة فينجس الماء المصبوب على المحل النجس فينجس فلا يصح الغسل لاشتراط طهارة ماء الغسل و نجاسة المحل به و لا يقاس ازالة الحدث بازالة