ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - المورد الثالث فيما شكت المرأة فى كون الخارج منها منيّا او لا
اجتمعت الصفات الثلاثة المتقدمة من الشهوة و الدفق و الفتور يحكم بكون الخارج منيّا و يجب عليها الغسل او يكفى اجتماع الشهوة و الفتور فيها كالمريض اوانه ليست المرأة مثل الرجل فى هذا الحكم رأسا بل مع الشك فى كون الخارج منه يكون منيّا لا يجب عليها الاختبار و لا يجب عليها الفحص لكون الشبهة موضوعيّته.
اقول قد يقال بدلالة رواية إسماعيل بن سعد الاشعرى و رواية محمد بن الفضيل و هما الرواية الثانية و الرابعة من الروايات المتقدمة فى صدر المبحث على اعتبار خصوص وجود الشهوة فى الماء الخارج عن المرأة المشكوك كونه منيّا أو لا، لأنّه قال ٧ فى الاولى بالنسبة الى الجارية (اذا انزلت من شهوة فعليها الغسل و فى الثانية (اذا جاءتها الشهوة فانزلت الماء وجب عليها الغسل) و موردهما و ان لم يكن من الشبهة فى المصداق، و بعبارة اخرى الشبهة الموضوعية لكن ظهورهما يقتضي كون الشهوة من صفات منّى المرأة فالشهوة أمارة على كون الخارج بالنسبة الى المرأة منيّا.
و ان تمّ الاستدلال بالروايتين لاعتبار الشهوة و طريقتها بالنسبة الى المرأة يمكن ان يقال ان الفتور حيث يكون ملازما للشهوة يتم ما اختاره المؤلف ; من كفاية وجود الشهوة و الفتور بالنسبة الى المرأة فى صورة الشك فى الماء الخارج فى كونه منيّا او لا.
و فيه ان الاستدلال بهما يتم ان كانتا متعرضتين لصورة الشك، و لكن ان كانتا متعرضتين لبيان الحكم ثبوتا فلا يمكن الاستدلال بهما، نعم يرد الاشكال بانه ان كانت الروايتان و نظائرهما فى مقام بيان اصل حكم المنى ثبوتا لا فى مقام بيان الشبهة المصداقية فلازمه القول باعتبار الشهوة فى وجوب الغسل بمجرد خروج المنى مطلقا و عدم وجوبه مع عدم الشهوة و لا يمكن الالتزام به، و لكن كما قلنا فى الجهة الخامسة يمكن كون التقييد بالشهوة من باب كونها سببا عاديا لمعرفة المنيّ عند