ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - الطائفة الاولى ما يدل على الامر بغسل الكفين
الجهة الاولى يقع الكلام فى مقدار ما يغتسل منهما
و انه هل هو الى المرفقين او الى نصف الزراع او الزراع او الى الزندين او الكفين و منشأ ذلك اختلاف الاخبار فى ذلك فنذكر الاخبار إن شاء اللّه ثم ما ينبغى ان يقال فى المقام و هى على طوائف:
الطائفة الاولى: ما يدل على الامر بغسل الكفين
منها ما رواها محمد بن مسلم عن احدهما ٧ (قال سالته عن الجنابة فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما) [١].
منها ما رواها زرارة (قال سألت أبا عبد اللّه عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمنك على شمالك فتغسل فرجك الخ) [٢] بناء على عدم كون النظر فى قوله ; بيمينك الى الغسل اليد الى المرافق فيكون الخبر من الاخبار الدالة على الغسل من المرفق و هى الطائفة الثانية.
و منها ما رواها ابو بصير (قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غسل الجنابة فقال تصب على يديك الماء فتغسل كفيك الخ) [٣].
و هذه الطائفة بظاهرها تدل على الامر بغسل الكفين قبل الغسل لكن يمكن ان يكون الامر بغسل الكفين من باب ابتلائهما غالبا بالنجاسة كما يشهد به ما رواها حريز عن زرارة (قال: قلت كيف تغتسل الجنب فقال ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها فى الماء ثم بدء بفرجه فانقاه) [٤].
فانّها تدل على عدم غسل الكف ان لم يكن اصابه شيء من القذارة فلا يكون الامر بغسلهما استحبابيا و لعل لذلك لم يذكره المؤلف ; فى جمله ما ذكره فى غسل
[١] الرواية ١ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٣] الرواية ٩ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٤] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.