ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - المقام الثانى فى عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة
نذكرها ان شاء اللّه فى المورد الثانى اعنى عند التكلم فى وجوب الوضوء فى ساير الاغسال و عدمه و هذا على القول بحجية هذه الطائفة من الاخبار و الّا لو قلنا بعدم حجيتها لاعراض المشهور عنها فلا يمكن الاستدلال بها على ما نحن فيه أيضا فتبقى دليلا الآية الشريفة و الطائفة الاولى من الاخبار فعلى كلّ حال لا اشكال فى الحكم.
و فى قبال الطائفتين من الاخبار ليس فى البين ما يدل على جواز الوضوء او استحبابه الا رواية ابو بكر الحضرمى و محمد بن مسير ذكرنا هما فى المقام الاول و هما و ان كانتا تدلّان على جواز الوضوء او استجابه او وجوبه لظاهر الأمر فلا مجال للاشكال فى دلالتهما الا انهما ليستا بحجة لعدم وجود مقتضى لحجيته فيهما لاعراض الاصحاب عنهما من باب صدورهما تقية كما ينادى بذلك روايتا حكم بن حكيم و محمد بن مسلم لدلالتهما على ان العامة قائلون بالوضوء فصدرت الروايتان المذكورتان اعنى رواية ابى بكر و محمد بن مسير تقيه و نذكر لك روايتى حكم و محمد بن مسلم روى حكم بن حكيم (قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غسل الجنابة الى ان قال قلت ان الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك و قال و أىّ وضوء انقى من الغسل و ابلغ) [١].
و روى يعقوب من شعيب عن حريز او عمّن رواه عن محمد بن مسلم (قال قلت لابى جعفر ٧ ان اهل الكوفة يروون عن على ٧ انه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة فقال كذبوا على على ٧ ما وجدوا ذلك فى كتاب على ٧ قال اللّه تعالى و ان كنتم جنبا فاطّهروا) [٢].
و هاتان الروايتان تدلان على ان ما صدر من الاخبار متضمنا للامر
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.