ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - المورد الثالث اذا علم ان المنى منه و لكن لا
علة سؤاله عنه و عن ايجابه للغسل هو انه لم ير فى منامه انه احتلم كما عليه بعض العامة على ما حكى من اعتبار تذكر احتلامه فى النوم فى وجوب الغسل فنقول ان ظاهر الروايتين هو الاحتمال الثانى لان المفروض فى الاولى هو انه ينام و لم ير فى نومه انه احتلم فوجد فى ثوبه و فخذه الماء و من الواضح انه لا اشكال عنده فى كون ما على ثوبه و فخذه من الماء يكون منه و لكن شكه فى تكليفه يكون من باب عدم رؤية احتلامه فى النوم فأمر ٧ بوجوب الغسل لعدم دخل رؤية الاحتلام فى المنام فى وجوب الغسل بعد كونه منيّا.
و كذا فى الرواية الثانية لانه فرض انه يرى فى ثوبه المنى بعد ما يصبح و لم يكن رأى فى منامه أنّه قد احتلم قال فليغتسل فظاهر السؤال مفروغية كون المنى منه و لهذا قال بعد ما يصبح و لم يكن رأى فى منامه أنه قد احتلم و شكه ليس الا من باب عدم رؤيته فى المنام و تخيل دخل ذلك فى وجوب الغسل مع فرض علمه بكون المنى منه و جواب الامام ٧ بوجوب الغسل لبيان عدم دخل رؤية الاحتلام فى المنام فى وجوب الغسل كما ربما يقولون به بعض العامة من دخل الرؤية فى المنام فى وجوب الغسل فرد قولهم بامره بالغسل فالروايتان ظاهرتان فى الاحتمال الثانى و لو ابيت عن ظهور هما فى الاحتمال الثانى فلا أقل من عدم ظهور هما فى الاحتمال الاول فهو يكفى لعدم امكان الذهاب بالتفصيل بين الثوب المختص و بين غيره فى وجوب الغسل و عدمه و هو الاحتمال الثانى من الاحتمالات الثلاثة فى المسألة فتلخص ان الاقوى هو الاحتمال الاول و هو عدم وجوب الغسل فيما يشك فى كون المنى منه او من غيره مطلقا و لكن مع ذلك الاحتياط خصوصا فيما كان المنى فى ثوبه المختص به حسن.
المورد الثالث: اذا علم ان المنى منه و لكن لا
يعلم انه من جنابة سابقة اغتسل منها او من جنابة اخرى لم يغتسل لها هل يجب الغسل عليه أو لا يجب الغسل