ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - *** مسئلة ٣ يجوز فى الترتيبى ان يغسل كل عضو من اعضائه الثلاثة بنحو الارتماس
كفى و كذا لو قصد بارتماسه فى الماء غسل الرأس و حرك بدنه تحت الماء مرّة بقصد الأيمن و اخرى بقصد الايسر كفى و كذا يجوز غسل بعض من الاعضاء الثلاثة بل بعض عضو من الاعضاء الثلاثة بالارتماس و بعضه الآخر بامرار اليد كل ذلك من باب ما اشرنا من ان اطلاق الادلة و عدم اعتبار شيء غير غسل الاعضاء يقتضي جواز اتيان المطلق فى ضمن اىّ فرد شاء المكلف فيما حصل به الغسل.
نعم قد يتوهم عدم الكفاية بالارتماس اما من باب اعتبار صب الماء على البدن بمقتضى بعض الروايات و مع الارتماس فى الماء لا يحصل الصب.
و فيه أولا يحتمل كون الامر بالصب من باب كون الغالب جريه على هذا النحو لعدم وجود ماء يرتمس فيه حين صدور الروايات فكان ذكره من باب كونه طريق المتعارف فى الغسل لا من باب وجوب هذه الكيفية.
و ثانيا مع دلالة بعض الروايات مثل قوله ٧ فى رواية زرارة المتقدم ذكرها (و كل شيء امسته الماء فقد انقيته [١] و مثل قوله ٧ فى رواية محمد بن مسلم (ما جرى عليه الماء فقد طهر [٢] الواردتان فى كيفيته الغسل الترتيبى من غسل الجنابة على كفاية مجرد جريان الماء على البدن بل كفاية مجرد مس الماء البدن نكشف عدم وجوب الصب فى صدق الغسل الترتيب.
و اما من باب توهم اعتبار احداث الارتماس فى الارتماسى و لهذا لا يصح بعض الاقسام الّذي ليس فيه الاحداث مثل قصده بتحريك البدن فى الماء.
ففيه ان هذا اشكال فى الغسل الارتماسى تقدم الكلام فيه و انه يعتبر فيه الاحداث أو لا و قد بيّنا عدم اعتباره فلا اشكال نعم فرض آخر لم يذكره المؤلف ;
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.