ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - الأمر الثالث من الامور المستحبة الاستنشاق و المضمضة
المتقدّمة فى الطائفة الرابعة فكما يكون الاختلاف فى مقدار اليد المستحب غسلها محمول على مراتب الفضل كذلك الاختلاف فى العدد يحمل على ذلك.
الجهة الثالثة: هل استحباب غسل اليد مخصوص بصورة كون الغسل ترتيبيا
او يستحب حتى فى الغسل ارتماسا قد يقال الانحصار بالصورة الاولى لظهور الروايات بحب المورد فى هذه الصورة اقول و لا يبعد التعميم و الا فلا بد من الاختصار بصورة كون الماء المغتسل به قليلا واقعا مثلا فى الاناء فلو غسل بالاغتراف من الماء الكثير و غسل ترتيبا لا يشمله الحكم مثل نفس الغسل فان الاوامر الوردة فى الاغتراف من الاناء فهل يكون مجال فى انه ان كان بالاغتراف من الماء الكر او الجارى و صب على الرأس و الايمن و الايسر لا يكفى للغسل الترتيبى فكذلك فى غسل اليد المستحب قبله.
و على كل حال لو اراد حفظ الواقع فلو اراد الغسل ارتماسا يغسل يده رجاء و باحتمال مطلوبيته.
الأمر الثالث: من الامور المستحبة الاستنشاق و المضمضة.
اعلم ان لسان الاخبار المتعرضة لهما مختلف نذكر الاخبار ثم ما ينبغى ان يقال فى اصل استحبابها و فى كونهما من حيث العدد ثلاثة او يكفى مرّة و من حيث كون محلهما بعد غسل اليدين.
فنقول بعونه تعالى طائفة منها تشتمل على الامر بهما منها ما رواها زرارة قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك ثم تمضمض و استنشق الخ [١].
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.