ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الخامس انه لو لم نتقبل أنّ وجوب الترتيب يستفاد من الادلة اللفظية
فحيث لا يكون دليل لفظى فى النصوص يقتضي عدم وجوب الترتيب بين الجانب الايمن و جانب الايسر.
و تصل النوبة بالاصل العملى نقول بان مقتضى الاصل العملى هو الاحتياط لانه بعد كون المطلوب هو الطهارة كما هو ظاهر قوله تعالى و أن كنتم جنبا فاطّهروا) يكون فى مورد الشك فى دخل شيء فيه شرطا او شطرا هو الاحتياط.
و ان قلنا فى الشك بين الاقل و الاكثر بالبراءة لان الشك فى المورد يكون من الشك فى المحصّل و قد بيّن فى محله من ان الشك بين الاقل و الاكثر ان كان من الشك فى المحصل لا مجال لاصالة البراءة بل هو مجرى اصالة الاحتياط و المورد كذلك لانه بعد كون الامر بالطهارة و المطلوب الطهارة فالتكليف مبيّن معلوم و انما الشك فى محصلها و انه هل هو الغسل مع الترتيب بين الجانبين او هو الغسل بلا دخل ترتيب بينهما فمقتضى القاعدة هو الاحتياط فلو وصلت النوبة بالاصل العملى يكون مقتضاه الاحتياط برعاية الترتيب.
و فيه أولا وصول النوبة بالاصل العملى غير معلوم لان من لا يجب الترتيب يستدل على مدعاه ببعض النصوص فان تمّ فلا مجال للأصل العملى مع الدليل اللفظى.
و ثانيا على فرض الوصول بالاصل العملى فكون المورد مورد اصالة الاحتياط غير معلوم لان ظاهر النصوص هو وجوب الغسل للجنابة و الامر به و ان كان وجوبه للغير و هو الطهارة للغايات المعتبرة فيها الطهارة كما مر فى غاياته الواجبة فالواجب هو الغسل و هو محصلها و الشك في شرطية الترتيب فيه بين الأيمن و الأيسر يكون مجرى البراءة.
اذا عرفت ما يمكن الاستدلال به على وجوب الترتيب بين الجانبين فى غسل