ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - الامر الثانى الروايات
جرى عليه الماء فقد أجزأه [١]. (ذكرنا الرواية فى المقام الاول).
و الاستدلال بالرواية على وجوب الترتيب بين الجانبين أمّا بدعوى ان المستفاد من الرواية وجوب غسلات ثلاث على المواضع الثلاثة الرأس و الأيمن و الايسر و كل من قال بوجوب ذلك يقول بوجوب الترتيب بين الجانبين.
و فيه أولا ان هذا ليس استدلالا بالرواية بل بادعاء خارجى و هو دعوى اعتبار الملازمة فى الفتوى بين قول من يقول بوجوب ثلاث غسلات و بين الترتيب بين الجانبين.
و ثانيا ما قال من الملازمة بين الفتوى بوجوب الغسلات عند كل من يقول به و بين الترتيب بين الجانبين غير معلوم.
و اما دعوى ان الواد فى قوله ٧ (و على منكبه الايسر) الخ للترتيب على قول الفراء فيكون مفاد الرواية ثم صب على منكبه الايمن مرتين ثم على منكبه الايسر مرتين فيستفاد من الرواية الترتيب بين الجانبين.
و فيه انه لا وجه لحمل الواو على خلاف ظاهرها لقول نحوى بذلك مع قول غيره على خلافه.
و اما دعوى الاجماع المركب و هو ان كل من يقول بالترتيب بين الرأس و اليمين يقول بالترتيب بين اليمين و اليسار أيضا.
و فيه ان هذا ليس التمسك بالرواية بل بالاجماع مع ان نفس تحقق هذا الاجماع المركب غير معلوم.
فتلخص عدم تمامية الاستدلال بالرواية على وجوب الترتيب بين الجانبين.
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من ابواب غسل الجنابة من الوسائل.