ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - المورد الاول فى الرجل الصحيح،
بذلك و مع عدم اجتماعها و لو بفقد و احد منها لا يحكم به أو لا يجب ذلك.
فالكلام فيه تارة يقع فى اصل وجوب الاختبار و عدمه فقد يقال بعدم وجوبه لانه بعد ما يكون المورد من الشبهات الموضوعيّة للشك فى الموضوع و هو المنى فلا يجب الفحص و الاختبار لعدم وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعية الا في بعض الموارد الّذي دل دليل خاص على وجوب الفحص او يوجب ترك الفحص المخالفة القطعية الكثيرة و كلاهما مفقود فى المقام كما فى المستمسك. [١]
لكن فيه انه ان دل الدليل على وجوب الاختبار كما اختار هذا القائل أيضا، فالدليل قائم على وجوب الفحص، فمع الدليل يجب الفحص، و ان قلنا بمقتضى القاعدة بعدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعية و ان لم يدل الدليل فلا يجب الاختبار.
و الحق كما يأتى ان شاء اللّه، ان ما يستدل به على أنّه مع اجتماع الصفات في الصحيح يحكم بكونه منيّا او يجب الغسل و هو رواية على بن جعفر، و ما يستدلّ على كفاية الصفتين و هى الشهوة و الفتور في المريض و هو رواية ابن أبي يعفور و زرارة وردت في مورد خروج البلل، و أنّه اذا كان واجدا للصفات او الصفتين يجب الغسل و الّا فلا، ففى مورد خروج الشيء السؤال عمّا يكون التكليف فحكم فى صورة بوجوب الغسل و في صورة بعدمه، و ليست الروايات ناظرة الى وجوب الفحص و عدمه اصلا، فعلى هذا لو كنّا و هذه الروايات و شك في كون الخارج منيّا او لا، لا تدل الروايات مع عدم علمه بالحال بوجوب الفحص، مثلا لو لم يدر أنّ له الشهوة و الدفق و الفتور أم لا لا تعرض في الروايات لوجوب الفحص و عدمه بل في صورة علمه بالحال قال إذا كان واجدا للصفات الثلاثة فى الصحيح يجب الغسل
[١] المستمسك، ج ٣، ص ١٢.