ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الجهة الخامسة يقع الكلام فى حرمة قراءة السجدة على الجنب
فيه فبعض قالوا بحرمة قراءة جميع سور الغرائم لا خصوص آية السجدة و حكى الاجماع عليه عن جمع.
و بعض قالوا باختصاص الحرمة بقراءة خصوص الآية التى تجب السجدة بقراءتها.
و منشأ الاختلاف الاختلاف فى المراد من النص الوارد فى المقام نذكره و نبيّن ما ينبغى ان يقال إن شاء اللّه.
روى زرارة عن ابى جعفر ٧ فى حديث قال قلت له الحائض و الجنب هل يقرآن من القرآن شيئا قال نعم ما شاءا الّا السجدة و يذكران اللّه على كل حال [١].
و روى محمد بن مسلم قال قال ابو جعفر ٧ الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرأن من القرآن ما شاءا الّا السجدة الحديث. [٢]
لان المراد من (السجدة) فى قوله ٧ فى الروايتين (الّا السجدة) هل يكون خصوص الآية المشتملة على السجدة او الواجبة بقراءتها السجدة فلا يجوز للجنب و الحائض قراءتها فقط و اما ما بقى من الآيات السور الاربع التى يكون فيها الآية السجدة فلا مانع لهما من قراءته.
او كان المراد من (السجدة) السورة السجدة حيث يقال بكل من السور الاربع السورة السجدة باعتبار اشتمالها على الآية السجدة.
فلا يجوز قراءة السور الاربع كلها حتى غير الآية السجدة منها.
وجه الاول ظهور كلمة (السجدة) المستثناة قراءتها فى الآية السجدة و ان
[١] الرواية ٤ من الباب ١٩ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ١٩ من ابواب الجنابة من الوسائل.