ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - و اما الوجه الرابع
الغسل الواجب منجزا بسبب النذر، و كذا لو ترك الزيارة فقط لانه مع ترك الزيارة بعد الغسل لم يتحقق المنذور و هو غسل الزيارة و ان كان عازما على الزيارة حين الغسل.
و اما ما قاله فى المستمسك [١] فى شرح هذا الوجه و توجيهه هذا الوجه بنحو آخر او نحوين آخرين فهو فرض آخر او فرضان آخران غير ما ذكره المؤلف ; و ترتب عليه ما ترتب من الكفارة فى صورة تركهما او ترك احدهما.
و اما الوجه الرابع:
و هو ان ينذر الغسل و الزيارة، و نظره صورة نذر كل منهما مستقلا، ففى هذا الفرض لو ترك الغسل و الزيارة كليهما وجب عليه كفّارتان، كفّارة لتركه الغسل و كفّارة لتركه الزيارة.
و اما لو ترك احدهما فان كان المتروك الغسل فقط فلا يجب الا كفارة واحدة لتركه احد المنذورين و هو الغسل، و اما لو كان المتروك هو الزيارة فقط فلا اشكال فى وجوب كفارة واحدة لتركه الزيارة المتعلقة للنذر، و قد يقال بان المتروك ان كانت الزيارة يجب عليه كفّارتان لانه مع تركه الزيارة ترك كليهما، لان المنذور ليس مطلق الغسل بل المنذور غسل الزيارة او كما لها الّذي يحصل بالغسل و هو ما أفتى به سيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي (قدس سره) فى حاشيته على العروة الوثقى فى هذا الموضوع.
ان قلت، ان ذلك خلاف الفرض لان الفرض كون كل من الغسل و الزيارة متعلقا للنذر مستقلا اعنى غير مرتبط كل منهما بالآخر و لهذا مع ترك كل منهما يجب كفارتان:
[١] المستمسك، ج ٣، ص ٦.