ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - الأمر الثالث فى كراهة مسّ ما عدا خط المصحف
مثل ما رواها حريز عمن أخبره عن ابى عبد اللّه ٧ (قال كان إسماعيل بن ابي عبد اللّه ٧ عنده فقال يا بنى اقرأ المصحف فقال انى لست على وضوء فقال لا تمسّ الكتابة و مسّ الورق و أقرأه) [١].
و مثل ما رواها ابو بصير (قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عمن قرأ فى المصحف و هو على غير وضوء قال لا بأس و لا يمسّ الكتاب) [٢].
و مقتضاهما جواز مسّ غير كتابة القرآن بلا وضوء سواء كان ورقه او غيره من متعلقاته و المذكور فى رواية حريز و ان كان تجويز مس الورق و كذلك فى الثانية تجويز مسّ المصحف لكن بعد كون النهى فى كل منهما عن مسّ كتابة المصحف فتدلان على جواز مسّ الجنب جلد المصحف و ورقه و بين مسطور كتابته و خيطه.
و الروايتان و ان كان موردهما الوضوء لكن يتعدّى من الوضوء بالجنابة لعدم الفصل بين الحدث الاصغر و الاكبر فكما يجوز فى الاول يجوز فى الثانى.
و اذا صارت الروايتان دليلين على جواز مسّ متعلقات المصحف ما عدا كتابته يقال بقرينة هاتين الروايتين الدالتين على الجواز بحمل النهى فى الرواية الظاهرة فى الحرمة لاجلهما على الكراهة.
و تكون مقتضى الجمع بين الطائفتين الطائفة الدالة على الحرمة و الطائفة الدالة على الجواز القول بالكراهة.
قلت انه كما ترى مورد الروايتين كون الشخص بلا وضوء و مبتلى بالحدث الاصغر فلا وجه للتعدى من مورده بالحدث الاكبر فلا وجه لاسراء الحكم من
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.