ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - الموضع الثالث و لا يجوز لثالث علم اجمالا بجنابة احد الاثنين او احد الثلاثة
اقتداء واحد من الثلاث الذين يعلمون اجمالا بجنابة احدهم و انه يصح اقتداء واحدا و اثنين منهم بالآخر فلا ينافى ذلك عدم صحة الاقتداء فى الفرض لجهة اخرى مثل ما اذا يريد واحد من هذا الثلاث الاقتداء بالثانى منهم و حمل الثالث منهم فى المسجد فانه يعلم اجمالا اما ببطلان صلاته او حرمة ادخاله الغير اما بطلان صلاته لكون نفسه و امامه طرفى العلم الاجمالى و اما حرمة ادخاله الغير لكون الثالث الطرف الآخر من العلم الاجمالى فعدم صحة الاقتداء فى المثال يكون لاجل جهة اخرى فما من بعض الشراح [١] من الاشكال فى الحكم بجواز الاقتداء اذا كان طرف العلم الاجمالى اكثر من اثنين ليس فى محله.
الموضع الثالث: و لا يجوز لثالث علم اجمالا بجنابة احد الاثنين او احد الثلاثة
الاقتداء بواحد منهما او منهم اذا كانا او كانوا محل الابتلاء له و كانوا عدولا عنده و الا فلا مانع.
اما عدم جواز اقتداء الثالث مثلا زيد يعلم اجمالا بجنابة واحد من العمر و البكر او واحد من العمر و البكر و الخالد فلان مقتضى تنجز العلم الاجمالى كما بينا فى محله فى الاصول هو حرمة ارتكاب الاطراف ان كان المعلوم بالاجمال الحرمة و وجوب الاحتياط باتيان الاطراف ان كان المعلوم بالاجمال الوجوب و اما اعتبار كون كل الاطراف محل الابتلاء فلعدم تنجز العلم الاجمالى لو كان بعض اطرافه خارجا عن محل الابتلاء قبل تعلق العلم نعم لا يضر خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء بعد العلم الاجمالى.
و اما اعتبار كون من يريد الغير الاقتداء به من الاثنين او الثلاث عدو لا فلانه لو كان من يريد الغير الاقتداء به من الاثنين او الثلاث الواقع فى اطراف العلم
[١] مصباح الهدى، ج ٤، ص ١٠٧، للعلامة الآملى.