ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - المورد الثانى ما اذا شك فى ان هذا المنىّ مثلا المنىّ الّذي يرى فى ثوبه هل هو منه او هو من غيره
فى المسألة.
اذا عرفت ذلك نقول بان أقوى الاحتمالات هو الاحتمال الاول بمقتضى القاعدة للشك فى حدوث الحدث فيستصحب الطهارة.
و العلم الاجمالى بحدوث المنى لا يوجب التنجز فى الثوب المشترك على احد من الشريكين كما مرّ فى مبحث العلم الاجمالى فى واجدى المنى فى الثوب المشترك.
و مع قطع النظر عما تقضيه القاعدة يمكن ان يستدل على الاحتمال الاول من الاحتمالات بما رواها ابو بصير قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصيب بثوبه منيا و لم يعلم انه احتلم قال ليغسل ما وجد بثوبه و ليتوضأ. [١]
بدعوى دلالتها على ان مورد السؤال اصابة الثوب المختص به لتعبيره فى السؤال بلفظ (ثوبه) الظاهر فى كون الثوب مختصا به منيّا و مقتضى تنكير المنى هو كون شكه فى ان هذا المنى يكون منه او من غيره و لم يعلم بانه احتلم فيستفاد انه يشك فى المنى الموجود فى ثوبه بانه منه او من غيره فلم يأمره الامام ٧ فى جوابه بان يغسل بل قال ليغسل ما وجد بثوبه من باب نجاسته بالنجاسة الخبثية و هى المنى الواقع عليه و أمره بالوضوء يكون فى صورة كونه محدثا بالحدث الاصغر و انه ان كان عليه شيء فهو الوضوء لإمكان كونه محدثا بالحدث الاصغر و اما الغسل فلا مورد له لعدم كونه محدثا بالحدث الاكبر فتدل الرواية على عدم وجوب الغسل فى صورة الشك فى كون المنى منه او من غيره و هو محل كلامنا.
و مورد الرواية و ان كان مورد يكون الثوب الواقع فيه المنى الثوب المختص و لكن تدل على عدم وجوب الغسل اذا كان المنى المشكوك كونه منه او من غيره فى الثوب المشترك بالفحوى و الاولوية القطعية فالرواية دليل على القول الاول و
[١] الرواية ٣ من الباب ١٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.