ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - و يستدل على الاحتمال الثالث
الغسل عن الحدث كليهما.
اقول و الانصاف عدم صحة الاحتمال الثالث اعنى كفاية الغسل (بالفتح) و الغسل (بالضم) بفعل واحد.
اما أولا فلان ركن استدلاله امران:
الأمر الاول: هو ان اشتراط المحل بالطهارة دليله الاخبار الدالة على اشتراطها و قد تلونا عليك بعضها.
الأمر الثانى: كفاية تحقق الشرط و هو الطهارة عن الخبث و المشروط و هو الطهارة عن الحدث بفعل واحد فباجراء الماء و قصد الغسل يتحقق كل منهما.
فعلى هذا نقول بعد ما اعترفت بان الدليل على اشتراط طهارة محل الغسل هو الاخبار المذكورة فلا بد من ان تعترف بما هو مفاد هذه الاخبار و مفادها كما رايت هو اشتراط الطهارة قبل الغسل لما ترى من الامر بغسل الفرج او الجسد ثم الامر بالغسل و التعبير بكلمه (ثم) يدل على الترتيب و وجوب ترتب الغسل (بالضم) على الغسل بالفتح.
و ثانيا عدم تمامية كلما ذكر فى رد الاشكالات مثلا ما قاله من انه لو قلنا بنجاسة الغسالة حتى قبل الانفصال عن المحل فتقول بان القدر المتيقن من الاجماع على اشتراط طهارة محل الغسل غير مورد نجاسة الماء بالمحل المغسول كما قلنا فى الخبث.
ففيه ان الالتزام باغتفار نجاسته الماء بملاقات المحل المغسول به كان من باب ان قدر المتقين من مورد الأدلة الدالة على كون الماء مطهرا هو صورة غسل النجس بالماء القليل لعدم غير الماء القليل غالبا حين صدور الروايات فمع كون الماء المغسول