ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - و يستدل على الاحتمال الثالث
قد اورد عليه بامور:
الأمر الاول: ان ذلك يصح على القول بتداخل الاسباب و اما مع عدم القول به فلا يتم لان كلا من الخبث و الحدث سبب مستقل يقتضي مسبّبا مستقلا فلا يكتفى بغسل واحد لهما على القول بعدم التداخل.
الأمر الثانى: ان الماء القليل ينفعل بملاقات النجاسة سواء كانت عينية او حكمية و ماء الطهارة اعنى ماء الغسل يشترط ان يكون طاهرا فبمجرد اجراء الماء القليل على المحل النجس ينجس الماء فلا يقبل لان يطّهر به و يغتسل به.
الأمر الثالث: ان ماء الغسل لا بد و ان يقع على المحل الطاهر و الّا يلزم أجزاء الغسل مع بقاء عين النجاسة و مع كون المحل نجسا لا يقع الماء على المحل الطاهر فلا يجزى الغسل.
و اجيب عن الاشكالات أما عن الاشكال الاول فبما ظهر فى ضمن الاستدلال و هو انه على فرض القول بعدم تداخل الاسباب بان المدار فى ازالة النجاسات على تحقق ماهية الغسل بماء طاهر من غير اشتراط بشيء آخر فبأىّ كيفية حصل الغسل تزيل النجاسة فيكون المورد خارجا عن بحث تداخل الاسباب لان محل البحث ما اذا كان يقتضي كل سبب مسببا مستقلا.
و اجيب عن الاشكال الثانى أولا بان الاشكال لا يجرى فى الاغتسال فى الماء الكثير لعدم نجاسة الغسالة.
و ثانيا بان القول بانفعال الماء القليل بملاقاته للمحل النجس و استلزامه لنجاسة الماء و الحال انه يشترط طهارة ماء الغسل يتوقف على القول بنجاسة الغسالة مطلقا حتى قبل انفصاله عن محل النجس.