ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - *** مسئلة ١٤ اذا صلى ثمّ شك فى انه اغتسل للجنابة أم لا
فيما لا يقتضي العلم الاجمالى وجوب إعادة الصلاة و وجوب الوضوء و الغسل للاعمال الآتية و الا وجب عليه الوضوء و الغسل و اعاده الصلاة كمن صلى صلاة الظهر مثلا ثم بعد الصلاة شك فى انه اغتسل للجنابة أم لا، و قد احدث بعد الصلاة بالحدث الاصغر فيجب الوضوء و الغسل لصلاة العصر، لانه يعلم اجمالا ببطلان احدى صلاتيه ان اغتسل و صلى العصر بلا وضوء لانه لا يخلو واقعا اما اغتسل قبل صلاة الظهر عن الجنابة فيجب عليه الوضوء، لصلاة العصر لفرض صيرورته محدثا بالحدث الاصغر بعد صلاة الظهر فبطلت صلاة عصره لعدم كونها مع الطهارة و اما لم يغتسل عن الجنابة قبل صلاة الظهر فوقعت صلاة ظهره بلا طهارة فمع عدم الوضوء لصلاة العصر و اقتصاره بالغسل يعلم اجمالا ببطلان احدى صلاتيه و بعبارة اخرى بعد ما صلى الظهر و احدث بالحدث الاصغر ثم شك فى انه اغتسل قبل صلاة الظهر للجنابة أم لا يعلم اجمالا اما بوجوب اعادة صلاة الظهر و اما بوجوب الوضوء لصلاة العصر و مقتضى العلم الاجمالى هو الغسل و الوضوء و اعادة الصلاة الاولى ثم اتيان الصلاة الثانية.
و لعل عدم ذكر المؤلف ; هذه الصورة و سكوت بعض المحشين عن ذكرها من باب ان النظر فى المقام كان فى اعتبار قاعدة الفراغ فى حدّ ذاتها للصلاة و عدم اعتبارها للصلوات الآتية لا فيما يوجب العلم الاجمالى تكليفا آخر للمكلف كما فى هذه الصورة هذا كله فيما كان الشك بعد الفراغ من الصلاة.
و اما اذا كان الشك فى اثناء الصلاة كما اذا كان مشتغلا مثلا بصلاة الظهر فيشك فى انه هل اغتسل قبلها للجنابة الحاصلة أم لا فهل يحكم ببطلان الصلاة او يحكم بصحتها مثل ما اذا طرأ الشك بعد الفراغ عن الصلاة او يحكم بصحة ما مضى من الصلاة و يجدّد الطهارة فى الاثناء لما بقى منها مع فرض عدم اخلال الغسل