ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - الوجه الثاني اطلاق الادلة البيانية
و فيه أولا لم نجد بين اخبار الباب رواية او روايات تكون في مقام بيان تمام الاجزاء و الشرائط و الموانع للغسل حتى يقال نكشف من عدم ذكر مانعية الحدث له عدم مانعيته بالإطلاق المقامى.
و لهذا كما رايت فى كثير من الموارد الّذي شككنا فى جزئية شيء للغسل او شرطيته كنا نحتاج الى ما يقتضيه الاصل العملى من الاشتغال او البراءة كلّ على مبناه.
و ثانيا لو فرض وجود الأخبار البيانيّة تبيّن كل ما يعتبر فى الغسل جزء او شرطا بل كلما كان مانعا له فمع ذلك لا يمكن بذلك نفى مبطلية الحدث الحادث فى اثناء الغسل لان الحدث الأصغر لا يكون من موانع الغسل بحيث يكون عدمه دخيلا فى صحته.
و انّما الكلام فى انه هل يكون ناقضا للغسل فى الاثناء كالحدث الاكبر الواقع فى الاثناء او بعد الفراغ أم لا (هكذا قال فى المستمسك [١]).
ثم ان بعض الاعاظم ; قال فى المستمسك [٢] بان المدعى ان كان يدّعى ان الحدث الاصغر يكون من الموانع للغسل فينفى دعواه بالاخبار البيانية.
و ان ادعى كونه ناقضا لاثر الاجزاء المأتى بها فيجاب عنه باستصحاب عدم الانتقاض لانه نشك فى نقض اثر الاجزاء السابقة بطرو الحدث الاصغر او لا فيستصحب عدم الانتقاض.
اقول اما ما قال فى جواب دعوى كونه من الموانع فقد ذكرنا فى قولنا الوجه
[١] المستمسك، ج ٣، ص ١٢٥.
[٢] المستمسك، ج ٣، ص ١٢٥.