ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - الفرع الثانى ما اذا أجنب فى احد المسجدين بالاحتلام
و حتى فيما أمكن له الغسل فى زمان مساو مع زمان التيمم للخروج او أقصر منه أو لا يكون كذلك بل كما قلنا فى المورد الاول كان وجه تشريع التيمّم فى المورد لتقليل كون الجنب المنهى عنه فى المسجدين بسبب التيمم.
و لعل وجه عدم ذكر الغسل و الانحصار بذكر التيمم يكون من باب ان الغسل أولا يشغل زمانا اوسع من التيمم و ثانيا لا وسيلة غالبا للغسل و ثالثا يوجب غالبا تلويث المسجد و لهذا أمر بالتيمم.
و لكن ليس فى الامر بالتيمم اعمال تعبد بحيث يريده كيفما كان حتى فيما يتمكن من الغسل فى زمان مساو لزمان التيمم او أقصر منه او كان زمان الخروج أقصر او مساويا لزمان التيمم بل اذا كان زمان الغسل أقصر أو مساو لزمان التيمم يجب الغسل معيّنا و لا تصل النوبة بالتيمم كما انه اذا كان زمان الخروج أقصر من زمان التيمم بل الغسل او مساو لهما لا يتعيّن التيمم او الغسل بل اذا كان زمان الخروج أقصر من زمانهما يجب الخروج معينا و اذا كان مساو لزمان التيمم لا يجب التيمم و اذا كان مساو لزمان الغسل و امكن الغسل بلا محظور يجوز له الغسل كما يجوز له الخروج و بعد ما بيّنا لك مبنى المسألة يظهر لك حكم الفروع المتفرعة فى المقام إن شاء اللّه.
الفرع الاول: ما اذا احتلم فاصابته الجنابة فى احد المسجدين
و لم يقدر على الغسل او يكون زمان الغسل أطول من زمان التيمم او يوجب الغسل تلويث المسجد و كان زمان التيمم أقصر من زمان الخروج مثل ما كان زمان يمكن فيه التيمم دقيقة و زمان مروره الى الخروج من المسجد دقيقتين او اكثر فيجب التيمم متعيّنا و هذا هو المورد المتقين من رواية ابى حمزة المتقدمة.
الفرع الثانى: ما اذا أجنب فى احد المسجدين بالاحتلام
و كان زمان التيمم