ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - المسألة السادسة لو استاجر الجنب لقراءة العزائم
المستحب اختار المؤلف ; بطلان الاجارة و فسادها حتى فى صورة الجهل.
و لكن نحن نقول بالتفصيل بين صورة علم الاجير و جهله ففى الاول تبطل الاجارة و لا يستحق اجرة المسمى و يستحق اجرة المثل و فى الثانى لا تبطل الاجارة و يستحق الاجير اجرة المسمى و وجهه يظهر مما قلنا فى المسألة الاولى و الثانية لانه بعد عدم كون الطواف محرما لصحة الطواف المندوب عن الجنب كما مضى فى فصل ما يتوقف على غسل الجنابة بل المحرم مقدمته و هو دخول المسجد الحرام او مقارنه. هو المكث فيه فيكون مثل ما استاجر الجنب لكنس المسجد.
المسألة السادسة: لو استاجر الجنب لقراءة العزائم
فاختار المؤلف ; فساد الاجارة مطلقا سواء كان الاجير جاهلا بجنابته او عالما به.
و لكن نحن نقول كما قلنا فى المسألة الثالثة بالتفصيل بين صورة علم الاجير الجنب بجنابته و بين صورة جهله.
فتبطل الاجارة فى الاولى و لا يستحق الاجير الاجرة المسمى و لا اجرة المثل لانه بعد كون فعله و هو قراءة العزائم محرّم عليه حال الجنابة فليس عمله مضمونا و الاجرة المسمى لا معنى لها بعد فساد الاجارة على الفرض لان العمل ليس مملوكه و لا تحت قدرته بعد نهى الشارع و تنجزه عليه لعلمه بالجنابة.
و لكن فى الصورة الثانية اعنى صورة جهل الاجير بجنابته و الاجارة و ان كانت فاسدة لعدم كون العمل و هو القراءة مملوكه و لا يقدر على تسليمه و لهذا لا يستحق اجرة المسمى بعد فساد الاجارة و اما اجرة المثل فيستحقها الاجير لانه بعد عدم تنجز النهى عليه لجهله بجنابته لا يكون العمل محرما فيستحق الاجير الاجرة بعمله.
***