ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - الصورة الثانية ما اذا كان العارض فى اثناء الرافع من غير جنس المرفوع
استيناف الغسل بقصد كل منهما و ما يمكن ان يكون وجها له هو ان يقال.
اما وجه الاكتفاء بما بيده من الغسل و عدم وجوب غسل آخر فلعدم تاثير الحدث العارض مثلا مسّ الميت مع الحدث الاول و بعد عدم اثر للثانى لا يجب الا اتمام الاول و طرو الحدث العارض ليس مانعا عن صحة الغسل فيتم الغسل و يقع صحيحا.
و اما وجه وجوب الوضوء فلان الحدث الطارئ فى الاثناء ناقض حتى فى هذه الصورة لاطلاق دليل ناقضيته.
و اما وجه وجوب غسل آخر للحدث الطارئ فى اثناء الغسل ما عرفت من ان الاحداث متمايزة لا تداخل قهرى فيها فيكون كل واحد منها موجب للسبب غير الآخر و ان قلنا بتداخل المسبّبات فعلى هذا الجنابة و هى الحدث الاول اوجب الغسل و قد اشتغل به و طرو الحدث الطارئ و هو المس مثلا لا ينافى صحة ما مضى من الغسل بل يوجب غسلا آخرا كما قلنا و قال فى الصورة الاولى فعلى هذا اما يتم ما بيده من الغسل بنية التى شروع فيه و هو رفع حدث الجنابة و يأتى بغسل آخر لمس الميت بعده او يرفع اليد عما بيده.
من الغسل ثم يستأنف الغسل بنية رفع كل من الحدثين بناء على عدم الاشكال فى تأثير نية القطع كما بينا فى الصورة الاولى.
و اما وجوب الوضوء فان رفع اليد عما بيده من الغسل و قلنا بعدم اشكال فى رفع اليد عنه و استأنف الغسل بنية رفع كل من الحدثين مثلا الجنابة و مس الميت فلا حاجة الى الوضوء لاجزاء غسل الجنابة عن الوضوء و هو على الفرض قصد غسل الجنابة مع مس الميت.