ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - الثاني ما رواها سماعة عن ابى عبد اللّه
ان قلت أن ظاهر الرواية الامر بغسل الرجلين معا فى صورة كون المكان قذرا فلو غسل الرجل اليمنى حال غسل اليمنى و كذلك الرجل اليسرى يغسله حال غسل اليمنى فيصير الرجل اليسرى قذرا لمكان قذارة المكان فلا تساعد الرواية الا مع كون غسل الرجلين بعد غسل ساير الاعضاء من الايمن و الايسر فيستفاد من الرواية عدم وجوب الترتيب.
قلت ان ظهور كون الامر بغسل الرجلين معا ممنوع بل الرواية ليست الا في مقام غسل الرجلين فى صورة قذارة المكان الواقع فيه الرجل اليمنى و اليسرى لا في مقام بيان وجوب معيّة غسلهما فيوهن الاستدلال بالرواية.
الثاني: ما رواها سماعة عن ابى عبد اللّه ٧
(قال اذا اصاب الرجل جنابة فاراد الغسل فليفرغ على كفّيه و ليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده فى إنائه تمّ يغسل فرجه ثم ليصبّ على رأسه ثلث مرّات ملاء كفّيه ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره و كف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كلّه فما انتضح من مائه فى إنائه بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس) [١].
وجه الاستدلال إمّا قوله ٧ بعد الامر باصابة الماء على راسه ثلاث مرّات ثمّ يضرب بكف من ماء على صدره و كف بين كتفيه فظاهر الامر بضرب كف من الماء على صدره و كف بين كتفيه كون غسل الصدر و الكتف من باب غسل المعتبر فى الغسل و بعد عدم ايجابه الترتيب بين الكتفين و كذا الصدر الداخل فى اليمين و اليسار من الجسد نكشف عدم اعتبار الترتيب بين الجانبين.
و أمّا انه لو فرض كون الامر بغسل الصدر و الكتف لا من باب كون غسلهما
[١] الرواية ٨ من الباب ٢٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.