ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - الوجه الثاني اطلاق الادلة البيانية
الثانى و أجبنا عنه بانه لم ار خبرا او أخبارا بيانية متكفلة لبيان تمام ما يعتبر فى الغسل وجودا او عدما حتى يقال بانه من عدم ذكر الحدث الأصغر من الموانع عدم كونه مانعا بالإطلاق المقامى.
و اما ما قال ; فى جواب دعوى كونه ناقضا فنقول بعونه تعالى ان كان نظره الشريف من استصحاب عدم انتقاض الأثر من الاجزاء السابقة من الغسل قبل طرو الحدث فى اثنائه استصحاب القابلية التى كانت فى الاجزاء السابقة و اهليتها بمعنى الصحة التأهلية، و هو ما قال به العلامة الهمدانى [١] ; فى المقام، و قال بحكومة هذا الاستصحاب على استصحاب اثر الجنابة و اصالة الاشتغال، و المراد القابلية لان يلحق بها الاجزاء اللاحقة باقية بعد طرو الحدث بمقتضى الاستصحاب.
فنقول ان النظر ان كان الى استصحاب القابلية التى كانت للأجزاء السابقة فهذا و ان كان يثبت بالاستصحاب بل لا حاجة الى الاستصحاب لان هذه القابلية متيقنة لكن استصحاب القابلية لا يكون كافيا للصحة الفعلية فالصحة الفعلية لا تكون متيقنة لانها توقفت على تماميته العمل و تحقق الاجزاء فهى مشكوكة و لا تثبت باستصحاب عدم انتقاض الاثر من الاجزاء السابقة او باستصحاب الصحة التأهلية الصحة الفعلية لان الصحة الفعلية تتوقف على اثبات عدم مانعية الحدث و استصحاب بقاء الصحة التأهلية او عدم انتقاض الاثر لا يثبت عدم مانعية الحدث الاعلى القول بالاصل المثبت فلا أثر لاستصحاب الصحة التأهلية التى قال به العلامة الهمداني ; او استصحاب عدم انتقاض الّذي قال فى المستمسك.
نعم لو استفدنا من الادلة اعتبار هيئة اتصاليّة فى المركب كما استفدنا فى الصلاة من التعبير عن بعض الامور بالقاطع يمكن ان يقال ان طرو القاطع يقطع
[١] مصباح الفقيه، ج ٣، ص ٤١٨.