ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الاولى فى وجوب الاستبراء او استحبابه
منها ما رواها الحلبى قال سئل ابو عبد اللّه ٧ (عن الرجل يغتسل يجد بعد ذلك بللا و قد كان بال قبل ان يغتسل قال ليتوضأ و ان لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل) [١].
اذا عرفت لسان الروايات المربوطة بالباب نقول اما الطائفة الثانية فغاية ما يستفاد منها استحباب الاستبراء بالبول و اما الطائفة الثالثة فلا يستفاد حتى استحباب الاستبراء بل تدل على وجوب الغسل فى صورة البلبل الخارج بعد الاغتسال مع عدم الاستبراء بالبول و عدم وجوبه فى صورة الاستبراء بالبول.
و اما الطائفة الاولى ففيها الامر بالبول و ليست الا رواية البزنطى لان رواية احمد بن هلال كما بينّا لم تكن حجة و على كل حال فى الامر فيها بالبول احتمالات احتمال كون الامر فيها للوجوب النفسى احتمال كون الامر فيها للوجوب الغيرى اعنى كون البول قبل الغسل شرطا لصحة الغسل احتمال كون الامر للاستحباب احتمال كون الامر ارشاديا فلا يكون مستحبا و فائدته عدم بقاء شيء فى المخرج يوجب خروجه بعد الغسل لاعادة الغسل.
اما احتمال كون الامر لوجوب النفسى التعبدى بمعنى كون وجوبه لنفسه بدون النظر فى الامر به الى صحة الغسل أو إلى ما يترتب عليه من الفائدة فمدفوع بما ترى من ظهور الطائفة الثانية و الثالثة فى كون الامر بلحاظ ما يترتب عليه من عدم بقاء البول فى المخرج يوجب خروجه بعد الغسل انتقاض الغسل مضافا الى ظهور الطائفة الثانية فى استحباب البول فيحمل الامر فى الطائفة الاولى بقرينتها على الاستحباب.
و اما احتمال كون البول واجبا بالوجوب الشرطى اعنى اشتراطه فى صحة
[١] الرواية ١ من الباب ٣٦ من ابواب الجنابة من الوسائل.