ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - الجهة الرابعة و هل يلزم فى الغسل الارتماسى ان يكون تمام بدنه خارج الماء
و اما بالنسبة الى الاحتمال الاول و الثانى و الثالث فيدور القول مدار أنه هل يعتبر عرفا فى صدق احداث ارتماس جميع البدن خروج تمام البدن او يكفى خروج معظمه او يكفى خروج بعضه و ان لم يكن معظمه فعلى الاول نقول بالاحتمال الاول و على الثانى باحتمال الثانى و على الثالث بالاحتمال الثالث.
و تارة نقول بانه ليس المعتبر عند العرف فى صدق الارتماس الا تغطية جميع البدن فى الماء و لا يعتبر احداث التغطية عند العرف و الشارع لم يبيّن موضوع حكمه فالمرجع هو العرف بالإطلاق المقامى.
فان قلنا بذلك فيجزى الغسل الارتماسى اذا نوى الغسل فى آن ارتماس جميع بدنه فى الماء و لو لم يقصده حال الشروع فى الارتماس.
و اما بعد تحقق ارتماس جميع البدن هل يجزى الغسل بتحريك تمام البدن تحت الماء بقصد الغسل او و لو بلا تحريك البدن بل بمجرد ابقاء بدنه فى الماء بقصد الغسل او لا يجزى أما فيما تحرك بدنه بقصد الغسل بعد تحقق الارتماس فمبنى على كفاية الوجود البقائى فى صدق الارتماس عرفا مع فرض حصول جريان الماء على المحل بالتحريك أن قلت ان معنى الجريان اجراء الماء على المحل لان اجراء الماء عبارة عن انتقال الماء من محل الى محل و فى ما نحن فيه لا يتحقق ذلك.
قلت أنّ في موردنا يجرى الماء على المحل و ينتقل الماء عن محل الى محل آخر غاية الأمر هذا الجريان قد يتحقق بسكون المحل و اجراء الماء عليه و قد يتحقق بتحريك المحل و يجرى الماء عليه و كلاهما فى صدق الجريان.
و اما مع عدم تحرك البدن بعد الارتماس فى الماء و قصد الغسل بمجرد البقاء فى الماء مرتمسا مع كون البقاء بقصد الغسل فاجزاء هذا الغسل مبنى على عدم اعتبار جريان الماء على البدن فى الغسل بكلا معنييه الّذي ذكرناهما فى مبنى كفاية الغسل