ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - الجهة الخامسة لو تبيّن بعد الغسل الارتماسى عدم انغسال جزء من بدنه
و ثانيا لا أثر لتسامح العرف لأنّه لا عبرة بمسامحات العرف فى تطبيق المفهوم على المصداق بعد تبيّن المفهوم و عدم كون المصداق مصداقا للمفهوم الّذي ثبت له الحكم و من الواضع ان الواجب غسل جميع البدن و ان بقى منه نقطة لم يتحقق الواجب.
و ثالثا لازم هذا الاحتمال عدم وجوب غسل الجزء الباقى أيضا لانه مع صدق غسل جميع البدن عرفا.
و اما رواية زرارة فمع كون موردها الغسل الترتيبى و عدم ارتباطها بالغسل الارتماسى لا يكون مفادها الا ان كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته لا ما لا يمسه فليس مفادها وجوب غسل الجزء المتروك و الحال أن مقتضى هذا الاحتمال عدم وجوب غسل الجزء المتروك اصلا ان كان دليله مسامحه العرف كما عرفت.
وجه التفصيل بين طول الزمان و قصره فما يحتمل كونه و جهاله هو ان قصر الزمان لا يضر بالوحدة المعتبرة لو غسل الجزء المتروك بخلاف صورة طول الزمان حيث يكون الفصل بين غسل ساير البدن و الجزء المتروك طويلا.
و فيه ان المعتبر تحقق الارتماس الواحد بالنسبة الى جميع البدن فالفصل و ان كان قصيرا يضرّ بهذه الوحدة المعتبرة.
وجه التفصيل بين كون الجزء المتروك فى الجزء الأخير اعنى فى جانب الايسر فيكفى غسل المتروك فقط و بين ما يكون المتروك من الرأس او من جانب الايمن فيجب غسله و غسل ما يليه هو دعوى كون الغسل الارتماسى هو الغسل الترتيبى حكما فكما انه لو ترك جزء من الايسر فى الترتيبى يجب غسل هذا الجزء فقط و ان كان فى الرأس او جانب الايمن يجب غسل الجزء المتروك و ما يليه فكهذا فى الغسل الارتماسى لكونه بحكم الغسل الترتيبى فالغسل الارتماسى غسل ترتيبى حكما.