ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - الجهة الخامسة يقع الكلام فى حرمة قراءة السجدة على الجنب
الدخول فلو لم يستلزم الوضع الدخول فى المسجد او كان الوضع فى الدخول المحلل مثل الدخول للعبور و الاجتياز لا يكون وضع شيء محرما او ليس كذلك بل يعم حكم الحرمة نفس وضع شيء فى المسجد و ان لم يستلزم دخول المسجد مثل ان يلقى شيئا حال الجنابة من الخارج فيه او لم يستلزم الوضع دخول المحرم فى المسجد مثل ما كان دخوله بعنوان المرور فيضع شيئا فى المسجد و بعبارة اخرى ما هو المحرّم وضع الجنب شيئا فى المسجد سواء استلزم الدخول أو لا.
اعلم ان المسألة ذات قولين فجمع يقولون بالاوّل و جمع يقولون بالثانى و المؤلف ; منهم و نحن تعرضنا للمسألة و بيان الحق فيها فى الموضع الثانى من الجهة الثانية و ان المحرّم هو دخول الجنب فى المسجد لوضع شيء فيه كما ان المحلل دخوله فيه لاخذ شيء منه و قد عرفت وجهه فلا نعيد.
الجهة الخامسة: يقع الكلام فى حرمة قراءة السجدة على الجنب
و الكلام تارة فى اصل حرمتها فى الجملة و تارة فى موردها و انه هل هو خصوص الآية السجدة من سور العزائم الاربعة او جميع السورة حتى غير الآية المشتملة على السجدة.
اما الكلام فى حرمتها فى الجملة فهو مما عليها الاجماع و يدلّ عليها بعض النصوص نذكره إن شاء اللّه عند التعرض لبيان موردها و توهّم عدم دلالة النص الاعلى عدم الاستحباب بدعوى ان قراءة القرآن مستحب فاستثناء الغرائم لا يدل الاعلى عدم استحبابها مدفوع بان السؤال كما ترى فى بعض النصوص الّتي نتلوه عليك إن شاء اللّه عن جواز قراءة القرآن حال الجنابة و الحيض فاذا قال نعم الا السجدة يكون معناه جواز قرأته القرآن لهما الا السجدة فلا يجوز لهما قرأتها.
و اما الكلام فى موردها فقد وقع الخلاف بين فقهائنا (رضوان اللّه تعالى عليهم)