رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٧٨ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
و هى فى قهر النفوس و هى فى قهر العقول و هى فى حيّز قهر المعلول الاوّل و اللّه من ورائهم محيط «وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» (٦/ ١٨ و ٦١) «وَسِعَ[١] كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» (٢/ ٢٥٦) تلاشى[٢] الكلّ فى جبروته فسبحانك[٣] اللّهم و بحمدك اشهد انّ كلّ معبود من دون عرشك الى قرار الارضين[٤] باطل ما خلا وجهك الكريم لا أنت الّا أنت[٥]، طهّرنا بعزّتك عن رجس الهيولى وهب لنا من لدنك رحمة اليك الرغبوت و منك الرهبوت و انت اله العالمين (٥٨) فصل و اعلم انّ الشرّ لا ذات له بل هو عدم ذات او عدم كمال ما، و ما يوجد من الموجودات شرّا فانما هو شرّ[٦] لتسبّبه لعدم كمال[٧] شىء اذ لو فرض موجود[٨] لا يخلّ بذات شىء و لا كمال و هيئة حسن و اعتدال له فوجوده لا يضرّه و لا يكون ايضا شرّا لنفسه فلا يكون شرّا، و اعلم انّ من[٩] الممكنات ما لا شرّ فيها اصلا بل هى خير و هى امور تامّة لا يعوزها ما ينبغى لها اصلا و لا يخالطها ما لا ينبغى، و منها امور فيها خير كثير و يلزمها شرّ قليل، و فى القسمة شرّ مطلقا[١٠] او كثير شرّ مع قليل خير، فوجب من الخير المحض الواجبى القسم الاوّل على ما علمت من حال الامكان الاشرف، و كذا القسم الثانى لانّ فى ترك الخير الكثير لشرّ قليل شرّا كثيرا[١١]، و يمتنع الباقيان[١٢]، فالقسم الاوّل كالعقول و نحوها و الثانى مثل خلق النار النافعة نفعا بالغا و لكن قد يلزمها بحسب اتفاقات حرق شىء بملاقاتها له فتعدّ شرّا، و كذلك حيوانات وجودها خير الّا انها بحسب المصادمات قد تتأدّى الى ضرر ما، و كذا[١٣] نوع الانسان
[١] وسعCR : و يسعKS
[٢] تلاشىKR : فتلاشC بلاشىS
[٣] فسبحانكKCS : سبحانكR
[٤] الارضينKCS : الارضR
[٥] لا انت الا انتCNi : لا اله الا انتKRS
[٦] هو شرRS : هوKC
[٧] كمالKCR :-S
[٨] موجودCtR : موجوداKCS
[٩] منCtRS :-KC
[١٠] مطلقاKRS :
مطلقC
[١١] شرا كثيراKRS : شر كثيرC
[١٢] الباقيانKCR : الباقياتS
[١٣] و كذاKRS : و كذلكC