رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٦٦
العقول لا تزيد على ذاتها و ان كان فيها[١] انوار اخرى زائدة لتجلّى العالى على السافل تجلّيا سرمديّا ديموميّا يعلمه العلماء المشاهدون دون الظاهرين[٢] الذين يقلّدون الزبر و لا يرتقون الى المشاهدة. و النفوس فى ماهيّاتها ايضا انوار مجرّدة و قابلة لانوار قدسيّة على ما يرى الحكماء الخسروانيّون. و ممّا يذكر المتأخّرون ايضا انّ التامّ هو الذى يكون حاصلا له جميع ما ينبغى له منتفيا عنه جميع ما لا ينبغى له بحيث لا يتصوّر ان يكون ذاته و نوعه اتمّ ممّا[٣] هو عليه، و لا يصحّ له شوق الى أمر منتظر. و هذا حال العقول. و فوق التامّ ما[٤] لا يتوقّف شىء منه- لا ذاته و لا كماليّة ذاته- على غيره، و وجود جميع ما هو غيره فاضل عن وجوده، و لا يدخل التوهّم و لا الوجود اتمّ منه و لا ما يقرب منه، و هو واجب الوجود. و المكتفى هو الذى اعطى ما به[٥] يحصل كمال نفسه و ان كان على سبيل تجدّد و دوام شوق[٦]، و الناقص ما دونه
. ١١ فصل (فى الشرّ و فى كيفيّة صدور الفعل عن العلّة)
(١٩٥) و من ضرورة اللّانهاية ان يكون فى عالم الكون و الفساد تضادّ، و كون الحرارة و البرودة متضادّين[٧] ليس بفعل فاعل بل التضادّ من لوازم ماهيّتهما. فلو لا التضادّ ما صحّ الكون و الفساد، و لو لا الكون و الفساد ما صحّ وجود اشخاص غير متناهية. و الانواع العنصريّة لا يصحّ حصولها الّا
[١] فيهاRUL : منهاG
[٢] الظاهرينGRU : الناظرينL
[٣] مماGRL : ماU
[٤] ماGUL : هو ماR
[٥] ما بهRUL : بانهG
[٦] شوقGRL : و شوقU
[٧] متضادينRL : متضادانGU