رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٦٣
الكلّ متّفقون على انّ الذى هو غير جسم و جسمانىّ ينقسم الى ما له علاقة مع الاجسام و هو النفس، و الى ما ليس له علاقة مع الاجسام اصلا و هو العقل (١٩٣) و ربّ النوع و ان كان له عناية بالنوع على رأى الأقدمين ليست عنايته عناية تعلّق بحيث يصير منه و من بدن شخص واحد و نوع واحد، بل هو نوع بذاته. فالعقول عندهم تنقسم الى الامّهات فى السلسلة الطوليّة التى هى[١] الاصول، و الى الثوانى الذين هم[٢] ارباب الانواع. و النفس الناطقة تنقسم الى نفس دائمة العلاقة كنفس الفلك، و الى نفس غير دائمة العلاقة كنفس الانسان.
و ربّما سمّوا ربّ كلّ نوع باسم ذلك النوع، و يسمّونه «كلّىّ ذلك الشيء» و لا يعنون به الكلّىّ الذى نفس تصوّر معناه و لا يمنع الشركة، و لا انّا[٣] اذا عقلنا الكلّىّ فمعقولنا نفس ذلك الشيء الذى هو صاحب النوع، و لا انّ لصاحب النوع يدين و رجلين و أنفا[٤]، بل يعنون به انّه ذات روحانيّة، و النوع الجسمانىّ ظلّها و كصنم لها، و النسب الجسمانيّة فى النوع الجسمانىّ انّما هى كظلال نسب روحانيّة و هيئات نوريّة فى ذاته. و لمّا لم يصحّ له حفظ صنمه فى شخص معيّن لضرورة الوقوع تحت[٥] الكون و الفساد، فيحفظه بشخص منتشر، فهو كلّىّ بمعنى انّه «امّ النوع»، و نسبته الى الكلّ سواء بانّه صاحبه و ممدّ كمالاته و حافظ النوع بالاشخاص التى لا تتناهى فاذا سمعت انباذقليس و اغاثاذيمون و غيرهما يشيرون الى اصحاب الانواع فافهم غرضهم! و لا تظنّنّ انّهم يقولون انّ صاحب النوع جسم او جسمانىّ
[١] التى هىR : التى همGUL
[٢] الذين همL : التى همR الذى همGU
[٣] و لا اناRL : و لاناGU
[٤] يدين و رجلين و أنفاL : يدان و رجلان و أنفGRU
[٥] تحتGRU : بحسبL