رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٦١
هذا الحدّ من غير قانون مضبوط و ربّ نوع[١] حافظ.- فهؤلاء قوم. و هؤلاء لا يقول المحقّقون منهم انّ لكلّ عرض من الاعراض صاحب نوع قائما[٢]، بل للانواع الجوهريّة، و لا يقولون انّ اصحاب الانواع انّما حصلت ليكونوا[٣] مثالا لما تحتها[٤] و كقالب، فانّ عندهم الانواع الجسمانيّة اصنام و ظلال لها و لا نسبة بينهما فى الشرف، و كيف يحتاج المبدع الحقّ فى ايجاد الأشياء الى مثل ليكونوا[٥] دستورات لصنعه؟ و لو احتاج لاحتاج المثل الى مثل الى غير النهاية. و ما يتّخذ له القالب و المثال يحب ان يكون اشرف لانّه الغاية، و لا يصحّ فى العقول هذا (١٩٢) و امّا بعض المتشبّهة من المتأخّرين اراد ان يذكر مذهبهم، فزعم انّ ما وراء واجب الوجود لا يصحّ ان يكون بريئا عن علاقة الموادّ، فانّ الامكان مانع عن ذلك. و هو خطأ، و لم يعلم مذهبهم، فيتكلّم[٦] فيه و انكر الفرق بين العقل و النفس، فانّه اذا[٧] كان للانسان صاحب نوع و له[٨] نفس ناطقة، لا شكّ انّ للنفس تدبيرا[٩] ليس لصاحب النوع و علاقة ليست[١٠] له، و هى[١١] تتأثّر بتأثّر البدن و تتألّم بتألّمه و تتلذّذ بتلذّذه، و ليس صاحب النوع كذا. و النفس يحصل منها و من البدن الذى تتصرّف فيه حيوان واحد هو نوع[١٢] واحد، و ربّ النوع ليس كذا على مذهب الحكماء الاول. ثمّ ربّ النوع اذا كان فيّاضا لنوعه، فلا يكون محتاجا الى الاستكمال به بخلاف النفس، فانها مفتقرة الى الاستكمال به، و ما حاجة من له
[١] و رب نوعRUL : و رب النوعG
[٢] قائما: قائمGRUL
[٣] اصحاب الانواع( النوعGRU ( انما حصلت ليكونواGRU : صاحب النوع انما حصل ليكونL
[٤] تحتهاGRU : تحتهL
[٥] ليكونواR : لتكونGUL
[٦] فيتكلمRUL : فتكلمG
[٧] فانه اذاGUL : و اذاR
[٨] و لهRUL : فلهG
[٩] تدبيراRL : تدبيرGU
[١٠] ليستR : ليسGUL
[١١] و هىG : و هوRUL
[١٢] هو نوعGRU : و نوعL