رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٧٣
. ١٢ فصل (فى ما يصحّ عليه الحركة و ما لا يصحّ)
(١٢١) و الموجود ينقسم الى ما يتصوّر عليه الحركة كالجسم و الى ما لا يتصوّر عليه الحركة. و الذى لا يتصوّر عليه الحركة بوجه من الوجوه المفارق من جميع الوجوه، فانّه لا يتحرّك بالذات و لا بالعرض. و امّا النفس فقد جوّزوا[١] فيها حركة فى الكيف كما اشرنا الى طريقة القوم فيها. و امّا الصور و الاعراض فانّها لا تتحرّك بالذات اصلا و ان كانت تتحرّك بالعرض. و قد ذكر فى الكتب بيان انّ الاعراض و الصور لا تنتقل بحجّة، و هى انّها كما انّ وجوب وجودها بالمعنى العامّ فى مادّة عامّة فكذلك وجوب وجودها الخاصّ فى مادّة خاصّة، اذ لو لم يجب وجودها الخاصّ فى مادّة خاصّة فما حصلت فيها. فاذا كان وجوب وجودها فيها فلا يصحّ ان يكون فى غيرها، اذ يكون حينئذ تخصّصها باحدهما ممكنا لا واجبا[٢].
(١٢٢) بحث و انتقاد و هذا فيه غلط و تضييع اعتبارات و لا مانع ان يكون للشىء وجوب وجود فى وقت ما بأمر و يتبدّل الى خلف[٣] بنوب فى ان يكون وجوب وجوده به[٤] كما فى الهيولى التى يبقى وجوب وجودها بصور على سبيل البدل. و عسى ان يقول قائل[٥]: انّ وجوب وجودها العامّ- اى الهيولى- بالصورة العامّة، فوجوب[٦] وجودها الخاصّ بصورة خاصّة، و الّا ما صحّ حصولها
[١] جوزواR : جوزGUL
[٢] ممكنا لا واجباGRtU : واجبا لا ممكناRL
[٣] خلفRUL : خلفهG
[٤] بهRUL :-G
[٥] قائلRUL : القائلG
[٦] فوجوبRL : و وجوبGU