رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٠١ - التلويح الثالث فى سبب انذارات
المشترك منتقشا عن التخيّل و التوهّم و غيرهما كما كانت هى منتقشة عنه على ما يجرى بين المرايا المتقابلة سؤال فلم لا يدوم كذا؟
جواب الصارف عن انتقاش بنطاسيا عن ذلك شيئان: عقلىّ و وهمىّ يشغل الفاعل الذى هو المتخيّلة بافكار و احوال عن ان يرتسم فيه، و حسّىّ ظاهر يشغل القابل الذى هو الحسّ المشترك، و اذا فتر احد الحافظين: العقلىّ كما اذا استولى على الاعضاء الرئيسة مرض فينجذب النفس شديدا الى جهة المرض و الحسّىّ الظاهر كما فى النوم، ففى الحالتين[١] يتسلّط المتخيّلة[٢] على لوح الحسّ المشترك فتنقّشه[٣] بالمثل[٤] تنقيشا فترى الأشياء مشاهدة[٥]، و كلّما كانت النفس اضعف كان انفعالها عن الجوانب اشدّ، و كلّما كانت النفس اقوى كان ضبطها للجانبين اشدّ و كان قوتها لحفظ الجميع اوسع، كما يعهد فى الناس من يقرأ و يكتب و يفعل غيرهما معا لشدّة قوته و رأينا من ذلك كثيرا ممّا يعجز عنه الاغلب (٧٣) فصل و المقتضى لامر نوعىّ اذا عاقه عايق نوعىّ ثمّ يوجد لشخص منه
[١] الحالتينR : الحالينKS
[٢] المتخلةRS : المخيلةK
[٣] فتنقشه: فينقشها(!)KRS و ذكر الرئيس ابو على ابن سينا فى الاشارات ان النوم قد يشغل ذات النفس فى الاصل ايضا بما تنجذب معه الى جانب الطبيعة المستهضمة للغذاء ... و صاحب الكتاب مع كونه قد قرر مسألة علم الغيب على وفق ما فى الاشارات لم يذكر هذا الوجه لكون ما ذكره كافيا فى بيان تسلط المتخيلة على لوح الحس المشترك و نقشه[ و انتقاشهNz ] بالمثل و مشاهدتها فى حالتى المرض المذكور و النومKaNz ، و الذى فى الاشارات« و لوحت فيه النقوش المتخيلة مشاهدة»( طبع تهران ٣/ ١٢٧)
[٤] بالمثل: ذكر صاحب الكتاب فى حكمة الاشراق ... ان الحق فى صور الخيال ان مظهرها التخيل كما ان المرآة مظهرة لصورها من غير ان تكون منطبعة فيها بل هى مثل معلقة لا فى محل و لا فى مكان، فالحس المشترك و الخيال و ما يجرى مجراها من القوى ليست الا مظاهر صقالية للصور، و بهذا تبين ان مراده فى التلويحات بانطباع الصور و ارتسامها و انتقاشها هو هذا المعنى لا ما يدل عليه ظاهر هذه الالفاظKa
[٥] فترى الأشياء مشاهدة:
فرآها النفس على سبيل المشاهدةNz