رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٨ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
لا تقتصر على السطوح و الظواهر كالحواسّ بل هى مستظهرة البواطن، و الزم:
فانها[١] لا تنفسد بخلاف الحواسّ، و اكثر اذ[٢] مدركاتها لا تتناهى بخلاف ما للحواسّ، و اشرف: فانّ مدركاتها الحقّ الاوّل و ما يليه من الذوات القدسية فنسبة لذّاتها الى لذّات ساير القوى نسبة المدرك و المدرك و الادراك الى المدرك و المدرك و الادراك، و الحسيّات ادراكها مشوب[٣] و العقل هو المدرك الخالص الصافى، و لا يكذب اصلا و الاعتقادات السيّئة انما هى لغلبة و هم و نحوه، و امّا كمال النفس من جهة علاقة المادّة فان يحصل لها الهيئة الاستعلائيّة على البدن و لا تنفعل عن قواه و يحصل لها العدالة و هى عفّة و شجاعة و حكمة، و هى ملكة توسّط القوة[٤] الشهوانيّة و الغضبيّة و استعمال القوة العمليّة فيما يدبّر به الحياة و ما لا يدبّر، و كمالها بالجملة التشبّه بالمبادئ بحسب الطاقة حتى تتجرّد عن المادّة من جميع الوجوه منتقشة بهيئة الوجود، و اذا لم تشتق[٥] النفس الى كمالها او لم تتلذّذ[٦] فانّ ذلك لعوائق بدنيّة، و هذه الهيئات و الملكات الرديّة اذا تمكّنت بعد المفارقة كانت النفس بعدها ككونها قبلها الّا انها زال عنها مانع الألم فتتألّم و ليست منطبعة بل لها علاقة شوقيّة اذا لم يحصل لها ملكة الاتّصال بالعقل الفعّال، و قد حيل بينها و بين ما تشتهى[٧] فتتألّم بجهلها المركّب، و الجهل المركّب هو عدم العلم بالحقّ مع اعتقاد نقيضه «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا» (١٧/ ٧٤)، فتبقى مقهورة مخذولة ما لها من شفيع و لا حميم فى نار روحانية اشدّ من نار جسمانية[٨]،
[١] فانهاKR : لانهاS
[٢] اذRS :-K
[٣] مشوبKaRS : شوبK
[٤] توسط القوةRS : توسط قوةK
[٥] تشتقKRN : سبقS
[٦] تتلذذRSN : تلتذK
[٧] و قد حيل ... تشتهى: قابل ٣٤/ ٥٣
[٨] نار جسمانيةKS :
النار الجسمانيةRN