رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٦ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
قوة المغناطيس دون الانسان فتلك الخصوصيّة ليست الّا بالمزاج على حسب احواله و اعتدالاته، فكما انّ ما يستدعى[١] المغناطيس من الخاصّيّة لا يصلح لغيره و ما زاد عليه بالاعتدال زاد بنوع آخر من الكمال عليه فكذلك النبات و عجم الحيوانات و الانسان زاد عليها بالاعتدال[٢] فيزيد عليها بقبول فيض مستقلّ من الواهب دون تبعيّتها، و امّا الرموز النبويّة فلها محامل، و سيأتى تتمّة هذا الكلام[٣] من بعد و ليس هذا الكتاب محلّ التطويل (٦١) فصل اعلم ان اللذات الحسيّة الظاهرة تغلبها اللذات الحيوانيّة الباطنة[٤] حتى انّ محبّ الشطرنج و غيره من اللعب قد يختاره على طيّبات المطاعم، و الانسان يلتذّ بمحافظة حشمته[٥] على وجه يختار ترك كثير من اللذّات على تركها، و لا يخصّ نحو هذا بالانسان بل و عجم الحيوانات كذلك[٦] حتى انّ المرضعة تختار ما ولدتها على نفسها، فاذا كانت هذه هكذا فكيف اللذّات العقلية! و العوامّ غافلون[٧] عن انّ لذّات الملائكة و تنعّمها بشهود جلال اللّه اعظم من لذّات البهائم التى شاركتنا فى وقاع و غذاء، و اللذة هى ادراك ما وصل من كمال المدرك و خيره اليه من حيث هو كذلك و ان شئت قيّدت بقولك: و لا شاغل و لا مضادّ، و الألم ادراك ما وصل من آفة المدرك و شرّه اليه من حيث هو كذلك و ان شئت قيّدت بما سبق، و لكلّ من قواك المدركة كمال و شرّ و كذا[٨] لذّة و ألم باعتبارهما، و اللذّة متعلّقة بوصول لكمال خيرىّ و ادراكه من حيث هو كذلك، و يظنّ انّ من الكمالات ما لا يلتذّ به عند الوصول مثل الصحّة و ليس كذا فانّا شرطنا وصولا و ادراكا و المحسوسات
[١] يستدعىCR : استدعىKS
[٢] زاد بنوع اخر ... زاد عليها بالاعتدالKCR :-S
[٣] تتمة هذا الكلامRSN : تتمة الكلامK همة الكلامC
[٤] الباطنةKCR : الباطلةS
[٥] حشمتهKCR : جسمتهS
[٦] كذلكKRS : كذاC
[٧] و العوام غافلون: من هذا الموضع الى الفصل ٧٤-C ) سقطت من النسخة اوراق)
[٨] و كذاRS : فكذاK