رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٤ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
اليها اذا كانت[١] علاقته مع الاجرام باقية دون السعداء الذين قيل فيهم «لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى»[٢] (قابل ٤٤/ ٥٦)، و بهذا يستمرّ[٣] التعذّب بالجهل المركّب و غيره فانّ المفارقة بالكليّة ليس معها تخيّل، و الجهل المركّب لا بدّ فيه من تصوّرات و تصديقات على خلاف ما ينبغى حاضرة فلا متخيّلة متخصّصة بصورة صورة و لا اتفاقات متجدّدة كما فى السرمد[٤] فلا تعذّب لها بالجهل المركّب، غاية ما فى الباب ان يبقى ملكات، فاذا لم يبق مدد ادراكىّ و لا شوق الى ما لا تصوّر[٥] له بوجه و لا مخصّص و لا قوة نزوعيّة فلا تألم بالشوق ايضا الى اشياء كثيرة، و قد ارتفعت المشوّشات الحسّيّة فكان لها ما لمن وقفت قواه فنال اللذات العلى و من انصف من نفسه وجد تصديقا بهذا، و كذا من نظر الى عجايب فى الحيوانات[٦] كتكبّر الاسد و رئاسته و كقوة بعضهم المعجّزة للانسان: أ كان[٧] بنفس المزاج و الانسان اتمّ مزاجا، او بضخامة البدن الممانع ثقله لجهات التحريك الغير[٨] المطّرد و قد لا يزيد على الانسان[٩] ببدنه و ليس كذا، او بنفسه المنطبعة التى زادت على المجرّدة بقوتها و هو محال، و ما ترى من رئاسة النحل و سماع الابل المنسى له جميع مهمّاته يشهد بهذا، و احتراز الفرس[١٠] مثلا عن البئر او الذئب:
أ كان لبئر[١١] او ذئب هو[١٢] فى الخيال معيّن كما قيل فما كان يحترز عمّا يخالفه فى المقدار و اللون و الشكل و الوضع و ليس كذا، او عن امر كلّىّ يستدعى نفسا مجرّدة فلا انطباع فتستدعى من العناية سعادة امّا الترقّى الى الانسان او
[١] كانتCR : كانKS
[٢] لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولىKuCRS لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى( ٤٤/ ٥٦)Nz
[٣] يستمرCRSN : يتمK
[٤] السرمد: الذى هو نسبة الامور الثابتة الى الامور الثابتةKa
[٥] تصورKC :
يتصورRS
[٦] فى الحيواناتKRS : فى-C
[٧] أ كانKCR : لكنS
[٨] الغيرKCS : للغيرR
[٩] على الانسانCRS : على هذا الانسانK
[١٠] الفرسKaRS :
العرشK النفسC
[١١] لبئرKaCRS : كبيراK
[١٢] هوRS : هىKC