رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٦٨
انّه لو كانت ارادات[١] جزافيّة و لم يكن هناك قوانين كلّيّة مضبوطة أزلا و أبدا ما كان امور الانسان و الحيوانات و غيرها كذا. و ما اقدر القادر- الذى اراداته[٢] متجدّدة لمصالح كما يتوهّم العامّة و المتطبّب المتشبّه بالحكماء[٣]- على أن لا يعمى انسان فيحفظ مزاجه، و لا يهمل ارملة، و لا يهتك بالفقر كثير[٤] من ارباب الستر، و لا يرفض ايتام صغار[٥] عن حضانة مرضعة فيبتليها و يبتليهم، و لا يرسل العاهات الكثيرة، و لا يمكن الأديان الفاسدة و معتقداتها و سبيها و نهبها.
و من قدر أن لا يفعل و اراداته متجدّدة- كما قال هو «يريد فيكون و يكون فيريد[٦]»- فلم ما اراد مصلحة هذا الشخص؟ و اذا كانت الارادات كذا فليس بمهمّ[٧] عمى زيد و زمانة عمرو فى النظام الكلّىّ! فان قيل: انّ التقدير الأزلىّ منعه عن ذلك،- فيقال: كون ذلك التقدير الأزلىّ عنه واجب او ممكن. فان كان ممكنا و اختار احد طرفيه فلا بدّ
[١] اراداتGUL : ارادةR
[٢] اراداتهR : ارادتهGUL
[٣] المتشبه بالحكماء:
يعنى أبا البركات
[٤] كثيرRul : كثيراR
[٥] ايتام صغارGUL : ايتاما صغاراR
[٦]- ٨ و يكون فيريد: الذى فى الالهيات من كتاب المعتبر لابى البركات نصه كذا:« فان الارادة الاولى قبل المخلوقات بأسرها قبيلة بالذات، و هو تلك الارادة الاولى المعقولة المرضية الصادرة عن ذات المريد بذاته علة للوجود بأسره على طريق الجملة و العموم و علة لموجود هو اول الموجودات المخلوقات المعلولة، فهو ملك فى تسمية المتبوعين و أجل الملائكة و اشرفها و اقواها و اقدرها و اقربها الى ربه و اعلاها، ثم ان اللّه تعالى يخلق غير ذلك الخلق الازلى و الافعال الزمنية بارادات سابقة و لاحقة قديمة و حديثة دائمة و متبدلة، يريد فيكون و يكون فيريد شيئا لاجل ذاته و شيئا لاجل شىء، هيولى لاجل صورة، و صورة لاجل فعل، و فعلا لاجل صورة، و السبب القريب الموجب لوجود كل موجود هو تصوره فى العلم الاول الذى هو علم الاول و ارادة كونه وجوده لا غير، فاذا تصور ذلك الشيء و تصور معه ارادة وجوده كان كانه قد قال: كن، فكان»( المقالة الثانية، الفصل الخامس، ٢٥٥٣Laleli (a ٤٠٣ .fol قابل هاهنا- فى هذا المشرع السادس- الفصل ٤
[٧] بمهمGRU :
بمهتمL