رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٨
و ايضا اذا قيل «ذات و ذوات» و «رجل و رجال» قبلت الطبيعة الوحدة و الكثرة، فكذلك قولنا «وحدة و آحاد» فيه اشارة الى وحدة فى طبيعة الوحدة و كثرة فيها، و كلّ ما قبل الوحدة و الكثرة فتزيدان[١] عليه، و قبول الكثرة يدلّ على انّ وحدته غير لازمة[٢] ماهيته. اوردناه لتفهم منه ما فى التلويحات (٣٨) قاعدة و اذا ثبت انّ الوحدة اعتبارية سقط ما يتشكّك به انّ الوحدة اذا كانت فى جسم عينا لا تبطل بتوهّم القسمة، فانّ العينىّ لا يبطله مثل هذه التوهّمات، فنعيّن جزءا من الجسم فنقول «هل فيه شىء من وحدته؟» و حينئذ انقسمت الوحدة، او ليست و لا فى شىء من اجزائه؟ فليست فيه، او فى جزء منه لا يتجزّى[٣]؟ و هو محال، و ما تكلّفوا فيه ليكون هذه الأشياء فى الاعيان فاسد كلّه، يتفطّن له العاقل بسهولة (٣٩) و اعلم انّ الوجود[٤] لمّا صحّ حمله على مختلفات ليس نفس احدها[٥]، و هو وصف ما زاد عليه اعتباريّا فليس جزءا له. و ممّا يبرهن به على النفس ما ذكرنا[٦] فى الوحدة، و من الاعتبارات كلّها يقوم برهان على النفس فانّها ان صحّت فى جسم او جسمانىّ[٧] لصحّت فيما اضيفت[٨] اليه من الاجسام[٩]، و لم تصحّ فلم تصحّ سؤال انما امتنع التسلسل
[١] فتزيدانR : فيه بذاتS
[٢] لازمةS : لازمR
[٣] لا يتجزىR :-S
[٤] الوجودR : الموجودS
[٥] احدهاR : احدهماS
[٦] ذكرناR : ذكرS
[٧] جسمانىR : جسمانS
[٨] فيما اضيفتR : فيها ما اضيفS
[٩] من الاجسامR :
من اجسامS