الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٧ - كتاب اللعان
فتلا عليهما رسول اللَّه (ص) آية اللعان (والذين يرمون ازواجهم) الآية فشهد باللَّه أربع شهادات انّه لمن الصادقين، والخامسة أنّ غضب اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، ثم شهدت باللَّه أربع شهادات أنّه لمن الكاذبين فيما رماها به فقال لها رسول اللَّه (ص): العني نفسك الخامسة فشهدت وقالت في الخامسة: إنّ غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، فقال لهما رسول اللَّه (ص): اذهبا فلن يحلّ لك ولن تحلّي له أبداً، فقال عويمر: يا رسول اللَّه (ص) فالّذي أعطيتهافقال: إن كنت صادقاً فهو لها بما استحللت من فرجها، وإن كنت كاذباً فهو أبعد لك منه»[١].
(مسألة ١- إنّما يشرع اللعان في مقامين: أحدهما فيما اذا رمى الزوج زوجته بالزناثانيهما فيما اذا نفى ولديّة من ولد في فراشه مع امكان لحوقه به).
إنّ من الواضحات حرمة قذف المسلم والمسلمة اذا كانا محصنين، وذلك مضافاً إلى روايات القذف والحدّ فيه انّه يوجب هتك حرمة المقذوف وتضييعه. ولا فرق فيه بين المسلم والكافر، كما انّه لايجوز الرمي بالزنا مع القطع به ايضاً إلّافي غير المسلم كما يظهر من عملهم (ع) في قذفهم بعض الكفار وكذا في مورد شهد به اربعة عدول كالميل في المكحلة.
ثم إنّ سببيّة نفي الولد للّعان هو مجمع عليه كما يدل عليه النصوص ايضاً وأمّا رمي الزوجة بالزنا فهو ثابت بكتاب اللَّه بل لا خلاف فيه إلّاعن الصدوق، استناداً إلى خبرين غير معمول بهما عند الاصحاب وهما مخالفان للكتاب كما أنّ احدهما هو ضعيف السند.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤١١، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ٩