الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٦ - كتاب اللعان
أرأيت لو أنّ رجلًا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلًا يجامعها ما كان يصنع؟ فأعرض عنه رسول اللَّه (ص) فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الّذي ابتلي بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند اللَّه عزّ وجلّ بالحكم فيها، قالفأرسل رسول اللَّه (ص) إلى ذلك الرجل فدعاه فقال: أنت الّذي رأيت مع امرأتك رجلًا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها، قال: فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللَّه (ص) وقال للزوج: اشهد أربع شهادات باللَّه انّك لمن الصادقين فيما رميتها به، قال:
فشهد، قال: ثم قال رسول اللَّه (ص): أمسك ووعظه، ثم قال: اتق اللَّه فإنّ لعنة اللَّه شديدة، ثم قال: اشهد الخامسة أنّ لعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد فأمر به فنحى، ثم قال (ص) للمرأة: اشهدي أربع شهادات باللَّه أنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: فشهدت ثم قال لها: امسكي فوعظها ثم قال لها: اتقي اللَّه فإنّ غضب اللَّه شديد، ثم قال لها: اشهدي الخامسة أنّ غضب اللَّه عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قالفشهدت، قال: ففرّق بينهما وقال لهما: لاتجتمعا بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما»[١].
وكذا ما رواه السيد المرتضى عن تفسير النعماني عن علي (ع) قال: «إنّ رسولاللَّه (ص) لمّا رجع من غزاة تبوك قام اليه عويمر بنالحارث فقال: إنّ امرأتي زنت بشريك بنالسمحاط فأعرض عنه، فأعاد اليه القول فأعرض عنه، فأعاد عليه ثالثة فقام ودخل فنزل اللعان فخرج اليه وقال: إئتني بأهلك فقد أنزل اللَّه فيكما قرآنا. فمضى فأتاه بأهله وأتى معها قومها فوافوا رسول اللَّه (ص) وهو يصلّي العصر، فلمّا فرغ أقبل عليهما وقال لهما: تقدّما إلى المنبر فلاعنا، فتقدّم عويمر إلى المنبر
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٧، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ١