الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - القول في أقسام الطلاق
(السادس: الطلاق الثالث اذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الاول والثاني وبين الثاني والثالث ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة).
كما يأتي الكلام فيه والاخبار عليه مستفيضة.
(مسألة ١- لو طلّقها ثلاثاً مع تخلل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد، ولاتحل له إلّابعد أن تنكح زوجاً غيره ثم فارقها بموت او طلاق وانقضت عدّتها وحينئذ جاز للاوّل نكاحها).
هذا ايضاً لا اشكال فيه نصّاً وفتوىً وما في هذه المسألة والمسألة الآتية من الحاجة إلى نكاح الغير المعبّر عنه بالمحلّل مختص بالسادس وعليه في الجملة اجماع علماء الاسلام بل هو من ضروريات فقهه، والدليل عليه الكتاب والسنّة واخبارها مستفيضة إن لم تكن متواترة؛[١] نعم الشيعة متفرّدة بلزوم تخلّل الرجعتين كما ذكره المتن وعليه اجماعهم ونصوصهم وأمّا العامّة فليس ذلك شرطاً عندهم بل يقع الثلاثة مرسلةً فضلًا عن كونها مفصلة مع عدم الرجوع وقد مضى الكلام فيهما.
(مسألة ٢- كلّ امرأة حرّة اذا استكمل الطلاق ثلاثاً مع تخلل رجعتين في البين حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجاً غيره، سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة، وهذا يقال له: طلاق العدّة، أو لم يواقعها، وسواء وقع
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٢: ١١٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٣ و ٤