الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٢ - فرعان
فرض نادر، ومنه يظهر انّه لا موضوعية لتلك الالفاظ والجملات المذكورة في النصوص بل طريق لبيان أنّ المناط هو خوف خروجهما من طاعة اللَّه والدخول في معصيته تعالى الناشئة عن هذا النكاح، سواء كانت في حقوق الزوجين او في غيرها من سائر حدود اللَّه تعالى: (تلك حدود اللَّه ومن يتعد حدود اللَّه فاولئك هم الظالمون)[١] كترك صلاة الفجر مثلًا فمع الخوف من عدم اقا متهما حدود اللَّه تعالى يحل للزوج اخذ العوض ويصح الخلع ويقع بائناً.
واستدلّ لاشتراط اظهارها الالفاظ الخاصّة، بأنّ الاصل عدم وقوع الخلع من دون تفهيم هذه الجملاتوبالنصوص التي قد مرّت ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «لايحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها: واللَّه لا أبرّ لك قسماً ولا اطيع لك امراً ولا أغتسل لك من جنابة ولُاوطئنّ فراشك ولآذننّ عليك بغير اذنك، وقد كان الناس يرخّصون فيما دون هذا، فاذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها» الحديث[٢].
ومنها: صحيحة محمد بنمسلم، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني وأنا اعطيك ما اخذت منك، فقال: لايحلّ له أن يأخذ منها شيئاً حتى تقول: واللَّه لاأبرّ لك قسماً ولااطيع لك امراًولآذننّ في بيتك بغير اذنك، فاذا فعلت ذلك من غير أن يعلّمها حلّ له ما اخذ منها» الحديث[٣] وغيرهما من الاخبار، وهذا خلافاً لروايتين اخريين؛ احديهما: صحيحة محمد بنمسلم، عن أبيجعفر (ع) قال: «اذا قالت المرأة لزوجها جملة «لاأطيع لك امراً» مفسّراً وغير
[١] البقرة( ٢): ٢٢٩
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٠، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٠، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٤